ملائكة القبض والبسط
الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس اللَّه سره
ملائكة القبض والبسط : هم من ملائكة السماء السادسة ، جعل اللَّه تعالى ميكائيل موكلًا بهم ، وهم ملائكة الرحمة ، جعلهم اللَّه معراج الأنبياء ومراقي الأولياء ، خلقهم اللَّه تعالى لإيصال الرقائق إلى من اقتضتها له الحقائق ، دأبهم رفع الوضيع وتسهيل الصعب المنيع ، يجولون في الأرض بسبب رفع أهلها من ظلمة الخفض . وهم الموكلون بإيصال الأرزاق إلى المرزوقين على قدر الوفاق . جعلهم اللَّه تعالى من أهل البسط والخطوة ، فهم بين الملائكة مجابو الدعوة ، لا يدعون لأحد بشيء إلا أجيب ، ولا يمرون بذي عاهة إلا ويبرأ ويطيب ، إليهم أشار صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم في قوله : ( فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة أجيبت دعوته وحصلت بغيته ) « 1 » . فما كل ملك يجاب دعاه ، ولا كل حامد يستطاب ثناه . وهذه الملائكة مخلوقة على سائر أنواع الحيوانات كالطيور والخيول المسومة ، وعلى هيئة النجائب ، وفي صورة الركائب ، والإنسان ، وعلى صفة الجواهر والأعراض « 2 » .
بسط الأبواب
الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي
يقول : « بسط الأبواب : هو غلبة الرجال على الخوف لحسن الظن بالرب » « 3 » .
بسط الأحوال
الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي
يقول : « بسط الأحوال : هو البسط بشهود أنوار التجليات ، وذوق الوصول « 4 »
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ج : 1 ص : 307 .
( 2 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل - ج 2 ص 65 - 66 ( بتصرف ) .
( 3 ) الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي - جامع الأصول في الأولياء - ص 363 .
( 4 ) ورد في الأصل : الأصول .