عرفت الصورة الوجودية ، وبه خص شهود معرفتها » « 1 » .
[ مبحث صوفي ] : مصطلح ( الإنسان الكبير ) عند الشيخ ابن عربي
تقول الدكتورة سعاد الحكيم :
« بماذا أغنى ابن عربي مفهوم هذا المصطلح [ الإنسان الكبير ] ؟
وهل فرَّق بين حدي التشبيه ، أي بين الإنسان الصغير والإنسان الكبير ، أم تركهما على مطابقتهما السابقة في الفلسفات التي تقدمت عصره ؟ » .
وتجيب : « إن العالم أو الإنسان الكبير عند الحاتمي ، حصر في كونه جميع حقائق الخلق والإمكان ، فكان أحد وجهي الحقيقة الكبرى ( وجه الخلق في مقابل وجه الحق ) .
ولكن لا تكتمل للعالم هذه الجمعية إذا أخرجنا الإنسان من جملته ، فبه تكتمل صورة العالم . أما إذا استثنينا منه الإنسان كان كالجسد دون روح ، إذن فقد الجمعية والصورة .
إن الإنسان جزء من صورة العالم بينما العالم ليس جزءاً من صورة الإنسان فالإنسان وحده عالم بذاته ، والعالم ليس عالماً بذاته من دون الإنسان . يقول ابن عربي :
« فإنه ( الإنسان ) مجموع العالم من حيث حقائقه ، فهو عالم مستقل وما عداه فإنه جزء من العالم . . . فالإنسان روح العالم والعالم الجسد ، فبالمجموع يكون العالم كله هو الإنسان الكبير والإنسان فيه » « 2 » » « 3 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في خصائص الإنسان الكبير
يقول الشيخ عبد الحميد التبريزي :
الإنسان الكبير : هو العالم ، بدنه : الأفلاك ، العناصر : أخلاط بدنه ، النفس الكلية : نفسه ، العقل الكلي : عقله ، حقيقة الحقائق : روحه ، سره وخفاه : الحق تعالى « 4 »
هامش
( 1 ) د . عبد الرحمن بدوي - الإنسان الكامل في الإسلام - ص 212 .
( 2 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 67 .
( 3 ) د . سعاد الحكيم - المعجم الصوفي - ص 169 - 170 ( بتصرف ) .
( 4 ) الشيخ عبد الحميد التبريزي - مخطوطة البوارق النورية - ورقة 32 أ ( بتصرف ) .