تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
كاملًا ( أي تحقق بمراحل الأنس الثلاثة ) انتقل هذا الأنس وتحول إلى حضرة الرسول الأعظم صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم وبعدها ينتقل إلى الأنس بالله تماماً كالفناء .

إضافات وإيضاحات

[ مسألة - 1 ] : في حقيقة الأنس

يقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي :

« حقيقة الأنس : مد يد الأطماع إلى اقتطاف ثمر المواصلة » « 1 » .

ويقول الشيخ حجازي الموصلي :

« حقيقة الأنس : صحو بحق ، فكل مستأنس صاحي » « 2 » .

ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :

« حقيقة الأنس : نور لا ظلمة فيه وحصين لا ثلاثة فيه » « 3 » .

[ مسألة - 2 ] : في مراتب الأنس

يقول الشيخ سهل بن عبد اللَّه التستري :

« أول الأنس من العبد : أن تأنس النفس والجوارح بالعقل ، ويأنس العقل والنفس بعلم الشرع ، ويأنس العقل والنفس والجوارح بالعمل لله خالصاً ، فيأنس العبد بالله » « 4 » .

[ مسألة - 3 ] : في علامة الأنس

يقول الإمام أبو حامد الغزالي :

« إن علامته [ الأنس ] الخاصة : ضيق الصدر من معاشرة الخلق والتبرم بهم ، واستهتاره بعذوبة الذكر . فإن خالط فهو كمنفرد في جماعة ومجتمع في خلوة ، وغريب في حضر وحاضر في سفر ، وشاهد في غيبة ، وغائب في حضور ، مخالط بالبدن منفرد بالقلب ، مستغرق بعذوبة الذكر » « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ محمد بن وفا الشاذلي - مخطوطة دار المخطوطات العراقية - برقم ( 11353 ) - ص 9 . ( 2 ) الشيخ حجازي الموصلي - مخطوطة الكوكب الشاهق الكاشف للسالك - ص 125 . ( 3 ) الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي - جامع الأصول في الأولياء - ج 1 ص 179 . ( 4 ) الشيخ السراج الطوسي - اللُّمَع في التصوف - ص 65 . ( 5 ) الإمام الغزالي - إحياء علوم الدين - ج 4 ص 314 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 175 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني