[ مسألة - 9 ] : في أنس العارف
يقول الشيخ عبد الحق بن سبعين :
« أنس العارف : في سلامة قصده ، ثم في تحصيل مقصوده ، ثم في أمثلته حتى تنفد ، أعني الأول لا في المطلوب الخاص ، ثم في أمثلته الواقفة في القبول الممتدة في أجناس المواهب أو معها » « 1 » .
[ مسألة - 10 ] : متى يحصل الأنس للمريد ؟
يقول الشيخ عبد الحق بن سبعين :
« إذا عرفت نفسك وقع لك الأنس اللازم الذي لا يفارق جوهرك ، وأنسها لاحق بالأنس بالله وملائكته وأنبيائه ورسله وأتباعهم » « 2 » .
[ مسألة - 11 ] : في موقف أهل الحقيقة من الهيبة والأنس
يقول الإمام القشيري :
« حال الهيبة والأنس وإن جلتا ، فأهل الحقيقة يعدونهما نقصاً لتضمنهما تغير العبد » « 3 » .
ويقول الشيخ أبو الحسن الهجويري :
« الأنس والهيبة : حالتان من أحوال صعاليك طريق الحق : وذلك أنه حين يتجلى الحق تعالى على قلب العبد بشاهد الجلال يكون نصيبه في ذلك الهيبة ، وأيضاً حين يتجلى على قلب العبد بشاهد الجمال يكون نصيبه في ذلك الأنس ، ليكون أهل الهيبة من جلاله في تعب وأهل الأنس من جماله في طرب . وفرق بين القلب الذي يحترق من جلاله في نار المحبة ، والقلب الذي يضيء من جماله في نور المشاهدة » « 4 »
هامش
( 1 ) د . عبد الرحمن بدوي - رسائل ابن سبعين - ص 223 .
( 2 ) المصدر نفسه - ص 310 .
( 3 ) الإمام القشيري - الرسالة القشيرية - ص 57 .
( 4 ) محمد هشام - مدارج السالكين عند الصوفية - ص 548 .