تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨

[ مسألة - 12 ] : في أن الأنس بعد الشوق

يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدّس اللَّه سرّه :

« من أحب اللَّه لا يرى غير اللَّه ، ومن اشتاق إلى اللَّه أنس بالله » « 1 » .

[ مسألة - 13 ] : في الأنس الذي لا يعول عليه

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :

« الأنس بالله في الخلوة والاستيحاش في الجلوة لا يعول عليه » « 2 » . ويقول : « كل أنس لا يشهد في الحس وغير الحس لا يعول عليه » « 3 » .

[ مسألة - 14 ] : متى يحصل الأنس ؟

يقول الشيخ عمر السهروردي :

« الأنس : هو حال شريف ، يكون : عند طهارة الباطن ، وكنسه : بصدق الزهد ، وكمال التقوى ، وقطع الأسباب والعلائق ، ومحو الخواطر والهواجس » « 4 » .

[ مسألة - 15 ] : في درجات الأنس

يقول الشيخ عبد اللَّه الهروي :

« [ الأنس ] : وهو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى : الأنس بالشواهد ، وهو استحلاء الذكر ، والتغذي بالسماع ، والوقوف على الإشارات . والدرجة الثانية : الأنس بنور الكشف ، وهو أنس شاخص عن الأنس الأول ، تشوبه صولة الهيمان ، ويضربه موج الفناء . وهذا الذي غلب قوماً على عقولهم ، وسلب قوماً طاقة الاصطبار ، وخل عنهم قيود العلم . . . والدرجة الثالثة : أنس اضمحلال في شهود الحضرة ، لا يعبَّر عن عينه ، ولا يشار إلى
هامش
( 1 ) الشيخ علي بن يوسف الشطنوفي - مخطوطة بهجة الأسرار ومعدن الأنوار - ص 5 . ( 2 ) الشيخ ابن عربي - رسالة لا يعول عليه - ص 2 . ( 3 ) المصدر نفسه - ص 10 . ( 4 ) الشيخ عمر السهروردي - عوارف المعارف ( ملحق بكتاب إحياء علوم الدين للغزالي - ج 5 ) - ص 244 .