تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
« قلت ( ابن عربي للنبي إدريس ) : رأيت في واقعتي . . . شخصاً بالطواف أخبرني أنه من أجدادي وسمى لي نفسه فسألته عن زمان موته فقال لي : أربعون ألف سنة ، فسألته عن آدم لما تقرر عندنا في التاريخ لمدته . فقال لي : عن أي آدم تسأل عن آدم الأقرب ؟ فقال إدريس عليه السلام : صدق ، إني نبي اللَّه ولا أعلم للعالم مدة نقف عندها بجملتها إلا أنه بالجملة لم يزل خالقاً ولا يزال دنيا وآخرة ، والآجال في المخلوق بانتهاء المدد لا في الخلق . . قلت : فعرفني بشرط من شروط اقترابها ( الساعة ) ؟ فقال : وجود آدم من شروط الساعة » « 1 » . . « 2 » .

[ الخلاصة ] :

نخلص من خلال هذا البحث المختصر إلى القول : أن الدكتورة سعاد الحكيم ترى إن للفظة ( آدم ) عند الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سرّه ثلاثة معان اصطلاحية إضافة إلى المعنى العام الوارد الإشارة إليه في القرآن الكريم وهو الشخصية النبوية . وتلك المعاني الاصطلاحية هي : 1 . أنه يمثل الحقيقة الإنسانية ، أو ما يعرف ب ( الإنسان الكامل ) . 2 . أنه يمثل مرتبة الإجمال في مقابل ( حواء ) التي تمثل مرتبة التفصيل . 3 . أنه يمثل صفة التفصيل في مقابل سيدنا محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم الذي يمثل مرتبة الإجمال . وفيما يلي نذكر أقوالًا أخرى للشيخ الأكبر تؤيد ما ذهبت إليه الدكتورة سعاد الحكيم في مبحثها هذا . فمن حيث المعنى الأول يقول الشيخ : آدم : هو الإنسان الكامل الذي لا يزال العالم به محفوظاً « 3 » يقول : « آدم : هو الإنسان الحادث الأزلي والنشء الدائم الأبدي ، والكلمة الفاصلة الجامعة ، قيام العالم بوجوده ، فهو من العالم كفص الخاتم من الخاتم ، وهو محل النقش
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 3 ص 348 . ( 2 ) د . سعاد الحكيم - المعجم الصوفي - ص 54 - 56 ( بتصرف ) . ( 3 ) الشيخ ابن عربي - فصوص الحكم - ص 50 ( بتصرف ) .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 70 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني