[ تعقيب ] :
نقول : تعتبر عبارة ( آدم الصوري العنصري ) هنا مصطلحاً ضمنياً يشير إلى أبي البشر المعروف في مقابل ( آدم الحقيقي ) المعّرف . فكلمة ( العنصري ) تشير إلى عنصر التراب ، فكلمة ( الصوري ) تشير إلى أنه صورة مأخوذة عن الأصل وهو معنى الحديث النبوي الشريف : ( خلق اللَّه آدم على صورته ) « 1 » . فآدم صورة الخلق المأخوذة عن الأصل والتي هي صورة الحق .
آدم الزمان
الشيخ علي بن وفا
آدم الزمان : هو مقام من ورث روح التخصيص الآدمي « 2 » .
الدكتورة سعاد الحكيم
تقول : آدم الزمان [ عند ابن عربي ] هو شخص واحد فقط في الزمان الواحد ، وقد يكون هو ما يسميه الصوفية وابن عربي ( القطب ) ، إلا أن ثمة فارقاً يميزه عن القطب وهو القَدَمية المحمدية . فقد يكون القطب في الزمان مثلًا عيسوياً أو موسوياً أما آدم الزمان أو آدم زمانه فهو محمدي المقام .
فالإنسان الكامل في الوجود هو محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ويظهر في صور كامل الوقت ، لذلك يرى ابن عربي أن آدم هو أول تفصيل ، وأول مظهر لجمعية محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم . من هنا مفرد آدم الزمان يعني التفصيلات الزمانية الظاهر فيها بالتوالي الإنسان الكامل .
يقول الشيخ ابن عربي قدس اللَّه سرّه : « . . . العارف بالله تعالى المحقق هذا المقام ، الوارث القدم المحمدي الذي يأتي على رأس كل قرن يعلم الناس أمور دينهم . . . فهو آدم زمانه ، وخليفة اللَّه في أرضه ، رحم اللَّه به الوجود » « 3 » . . « 4 »
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج : 5 ص : 2299 برقم 5873 .
( 2 ) الشيخ عبد الوهاب الشعراني - الأنوار القدسية في معرفة القواعد الصوفية - ج 2 ص 14 ( بتصرف ) .
( 3 ) الشيخ ابن عربي - رسالة شق الجيوب - ورقة 28 - 29 .
( 4 ) د . سعاد الحكيم - المعجم الصوفي - ص 59 - 60 .