والعلامة التي بها يختم الملك على خزانته » « 1 » ويقول : « آدم : هو الحق الخلق . . . هو النفس الواحدة التي خلق منها هذا النوع الإنساني ، وهو قوله تعالى : (
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً
) « 2 » » « 3 » ومن حيث المعنى الثاني يقول :
« آدم : هو [ كناية عن ] الكتاب الجامع ، فهو للعالم كالروح من الجسد ، فالإنسان روح العالم ، والعالم الجسد ، فبالمجموع يكون العالم كله هو الإنسان الكبير ، والإنسان فيه ، وإذا نظرت في العالم وحده دون الإنسان وجدته كالجسم المسوى بغير روح » « 4 » ويقول : « آدم : هو البرنامج الجامع لنعوت الحضرة الإلهية التي هي الذات والصفات والأفعال » « 5 » ويقول : « إن اللَّه اختصر من هذا العالم مختصراً مجموعاً يحوي على معانيه كلها من أكمل الوجوه سماه آدم وقال : إنه خلقه على صورته » « 6 » .
ابن آدم
الشيخ أبو الحسن الشاذلي
يقول : « ابن آدم : هو طلسم لا يدرى به إلا من اجتباه اللَّه ، وأطلعه على سره الغامض فيه . فمن السر : أنه مرقوم على كفه الأيمن رقم 18 ، وعلى كفه الأيسر رقم 81 ، ومجموع الرقمين 99 ، أعني : أسماء اللَّه الحسنى ، يتجلى بها عليه على حسب استعداده من الأزل » « 7 »
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - فصوص الحكم - ص 50 .
( 2 ) النساء : 1 .
( 3 ) الشيخ ابن عربي - فصوص الحكم - ص 56 .
( 4 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 67 .
( 5 ) الشيخ ابن عربي - فصوص الحكم - ص 199 .
( 6 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 3 ص 11 .
( 7 ) د . عبد الحليم محمود - المدرسة الشاذلية الحديثة وإمامها أبو الحسن الشاذلي - ص 413 .