تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥

[ مسألة - 8 ] : في الألوهية وعلاقتها بالكثرة

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قَدّس اللَّه سرّه :

« المقول عليه : ( كان اللَّه ولا شيء معه ) « 1 » : إنما هي الألوهية لا الذات من حيث وجودها فحسب . . . وكل حكم يثبت في باب العلم الإلهي للذات إنما هو بحكم الألوهية : وهي أحكام ، ونسب ، وإضافات ، وسلوب ترجع إلى عين واحدة لم تتعدد من حيث الإنيّة والهوية ، وإنما تتعدد من حيث الحقائق الإمكانية والفهوانية » « 2 » .

ويقول الباحث محمد غازي عرابي :

« الألوهية وإن اشتملت على كثير ، مردها إلى اللَّه ، واللَّه بينها ، أي بين مظاهرها وتعددها . فالاتجاهات كثيرة لكن المصب واحد » « 3 » ويقول : « توجه الذات على جميع الممكنات يسمى : إلهاً لمعنى يسمى : ألوهية » « 4 » .

[ مسألة - 9 ] : في سر الألوهية

يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قَدّس اللَّه سرّه :

« سر الألوهية : هو أن كل فرد من الأشياء التي يطلق عليها اسم الشبيه - قديماً كان أو محدثاً ، معدوماً كان أو موجوداً - فهو يحوي بذاته جميع بقية أفراد الأشياء الداخلة تحت هيمنة الألوهية ، فمثل الموجودات كمثل مرآة متقابلات يوجد جميعها في كل واحد منها » « 5 »

[ مقارنة ] : الفرق بين الألوهية والربوبية

تقول الدكتورة سعاد الحكيم :

« يظهر عند ابن عربي أن الألوهية هي طائفة الأسماء الإلهية التي يتصف بها الحق من حيث كونها إلهاً - أي معبوداً - ( قدوس سبوح . . . ) .
هامش
( 1 ) كشف الخفاء للعجلوني ج : 2 ص : 171 . ( 2 ) الشيخ ابن عربي - كتاب المسائل - ص 5 . ( 3 ) محمد غازي عرابي - النصوص في مصطلحات التصوف - ص 26 . ( 4 ) الشيخ ابن عربي - كتاب المسائل - ص 34 . ( 5 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل - ج 1 ص 25 .