أما الربوبية فهي الطائفة الثانية من الأسماء الإلهية التي يتصف بها الحق من حيث كونه مدبراً للوجود ومتصرفاً فيه ( الخالق - المدبر . . . ) .
فالألوهية مرتبة الذات من حيث كونها إلهاً يعبد ويقدس في مقابل الربوبية المسؤولة عن المربوب » « 1 » .
الألوهي
الشيخ الأكبر ابن عربي قَدّس اللَّه سرّه
« الألوهي : كل نسبة مضافة إلى اللَّه » « 2 » .
باطن الألوهية
الشيخ أبو العباس التجاني
باطن الألوهية : هي باطن أسمائه وصفاته تعالى . يتجلى بها سبحانه ويفيضها على أسرار الصديقين والعارفين الذين خرقوا حجاب الظواهر ، واختطفوا عن دائرة البشرية ، وصارت جميع حركاتهم وسكناتهم وجميع تقلباتهم وأحوالهم وأفعالهم وأقوالهم بالله محضاً . وحيث كانوا بالله ، كانوا في جميع أمورهم لله في اللَّه عن اللَّه موتى عن جميع ما سواه . فهذه هي غاية الصديقين في التعريف ليس لهم مطمع في الوصول إلى ما وراء هذه المرتبة : رتبة حق اليقين . فما الكون عندهم كله إلا صفات اللَّه وأسمائه حقيقة لا اعتقاد « 3 » .
باطن باطن الألوهية
الشيخ أبو العباس التجاني
باطن باطن الألوهية : هو الباطن الثاني للألوهية ، وأسرار هذا الباطن الثاني وعلومه ومنابعه لو تبدى منها لأكابر الصديقين مقدار هيئة لذابوا من هيبة الجلال ، وصاروا محض
هامش
( 1 ) د . سعاد الحكيم - المعجم الصوفي - ص 85 .
( 2 ) المصدر نفسه - ص 85 .
( 3 ) الشيخ علي حرازم بن العربي - جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني - ج 1 ص 250 - 251 ( بتصرف ) .