تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
ظاهره وعين الماء في حقيقته » « 1 » .

[ مسألة - 3 ] : نعت الألوهة الخاص الأخص

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قَدّس اللَّه سرّه :

« النعت الخاص الأخص التي انفردت به الألوهة : كونها قادرة ، إذ لا قدرة لممكن أصلًا وإنما له التمكن في قبول تعلق الأثر الإلهي به » « 2 » .

[ مسألة - 4 ] : في مقتضى الألوهية

يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قَدّس اللَّه سرّه :

« الألوهية تقتضي : فناء العالم في عين بقائه ، وبقاء العالم في عين فنائه » « 3 » .

[ مسألة - 5 ] : من خصائص الألوهية

يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قَدّس اللَّه سرّه :

« الألوهية : تجمع الضدين من القديم والحديث ، والحق والخلق ، والوجود والعدم ، فيظهر فيها الواجب مستحيلًا بعد ظهوره واجبا ، ويظهر فيها المستحيل واجبا بعد ظهوره فيها مستحيلا ، ويظهر الحق فيها بصورة الخلق مثل قوله صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : ( رأيت ربي في صورة شاب أمرد ) « 4 » ، ويظهر الخلق بصورة الحق مثل قوله صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : ( خلق آدم على صورته ) « 5 » . وعلى هذا التضاد فإنها تعطي كل شيء مما شملته من هذه الحقائق حقها ، فظهور الحق في الألوهية على أكمل مرتبة وأعلاها وأفضل المظاهر وأسماها وظهور الخلق في الألوهية على ما يستحقه الممكن من تنوعاته وتغيراته وانعدامه ووجوده . وظهور الوجود في الألوهية على كمال ما تستحقه مراتبه من جميع الحق والخلق وإفراد كل
هامش
( 1 ) د . إبراهيم بيومي مدكور - الكتاب التذكاري ( محي الدين بن عربي ) في الذكرى المئوية الثامنة لميلاده - ص 28 - 29 . ( 2 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 1 ص 42 . ( 3 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل - ج 1 ص 12 . ( 4 ) المصنوع ج : 1 ص : 102 برقم 137 . ( 5 ) صحيح البخاري ج : 5 ص : 2299 برقم 5873 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 333 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني