وتقول : « الألوهية [ عنده ] : هي برزخ بين الذات والخلق ، إنها الأسماء الحسنى السارية في الخلق جميعاً » « 1 » .
الدكتور أبو العلا عفيفي
يقول : « الألوهية عند الجيلي . . . هي جميع حقائق الوجود التي هي أحكام المظاهر مع الظاهر ، أعني الحق والخلق .
هي بعبارة أخرى : الحقيقة التي تشمل جميع المراتب الإلهية والكونية ، وتعطي كل ذي حق حقه من الوجود وهي أعلى مظاهر الذات » « 2 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في أوصاف الألوهية
يقول الشيخ أبو العباس التجاني :
« الألوهية لها وصفان : وصف هو لجنود الحق والنور والسعادة . والوصف الثاني جند الظلام والباطل والشقاوة .
فكلها كمالات ألوهيته سبحانه وتعالى وتعلقات مشيئته لا يخرج شيء عن هذا المنوال » « 3 » .
[ مسالة - 2 ] : في أوجه الألوهية
يقول الدكتور أبو العلا عفيفي :
« لكل من الحق والخلق ظهور في الألوهية :
فظهور الحق في الألوهية يكون في أعلى مرتبة .
وظهور الخلق في الألوهية يكون على حسب ما يستحقه الخلق من تنوعاته وتغيراته وانعدامه ووجوده .
للألوهية إذن وجهان : ظاهر وباطن ، وظاهرها هو الخلق ، وباطنها هو الحق ، والفرق بين الاثنين كالفرق بين الثلج والماء : فالثلج ظاهر والماء باطن ، والثلج غير الماء في
هامش
( 1 ) د . سعاد الحكيم - المعجم الصوفي - ص 86 .
( 2 ) د . إبراهيم بيومي مدكور - الكتاب التذكاري ( محي الدين بن عربي ) في الذكرى المئوية الثامنة لميلاده - ص 28 .
( 3 ) الشيخ علي حرازم بن العربي - جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني - ج 1 - ص 187 .