تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥

[ مسألة : 2 ] : في خصائص الإلهية

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قَدّس اللَّه سرّه :

« لا يصح أن يجتمع الحق والخلق في وجه أبداً من حيث الذات ، لكن من حيث أن هذه الذات منعوتة بالإلهية فهذا علم آخر تستقل العقول بإدراكه لا تحتاج في ذلك إلى كشف بصري . . . فالإلهية تعقل ولا تكشف ، والذات تكشف فلا تعقل » « 1 » .

[ مسألة - 3 ] : في مراتب الإلهية

يقول الدكتور عبد المنعم الحفني :

« المرتبة الإلهية ما إذا أخذت حقيقة الوجود بشرط شيء : فإما أن يؤخذ بشرط جميع الأشياء اللازمة لها كليتها وجزئيتها ، المسماة بالأسماء والصفات : فهي المرتبة الإلهية المسماة بالواحدية ، ومقام الجمع . وإذا أخذت بشرط كليات الأشياء ، تسمى : مرتبة الاسم الرحمن ، رب العقل الأول ، المسمى بلوح القضاء ، وأم الكتاب ، والقلم الأعلى . وإذا أخذت بشرط أن تكون الكليات فيها جزئيات منفصلة ثابتة ، من غير احتجابها عن كلياتها : فهي مرتبة الاسم الرحيم ، رب النفس الكلية ، المسماة بلوح القدر ، وهو اللوح المحفوظ والكتاب المبين . وإذا أخذت بشرط أن تكون الصور المفصلة جزئيات متغيرة : فهي مرتبة الاسم الماحي والمثبت والمحيي ، رب النفس المنطبقة في الجسم الكلي ، المسماة بلوح المحو والإثبات . وإذا أخذت بشرط أن تكون قابلة للصور النوعية الروحانية والجسماية : فهي مرتبة الاسم القابل ، رب الهيولي الكلية ، المشار إليها بالكتاب المسطور والرق المنشور . وإذا أخذت بشرط الصور الحسية العينية : فهي مرتبة الاسم المصور ، رب عالم الخيال المطلق والمقيد . وإذا أخذت بشرط الصور الحسية الشهادية : فهي مرتبة الاسم الظاهر المطلق ، والآخر
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - كتاب المسائل - ص 2 - 3 .