تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦

[ مسألة - 1 ] : أولياء اللَّه والإذن الإلهي

الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس اللَّه سرّه

يرى حضرة الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس اللَّه سرّه أن الأولياء في بداياتهم لا يتحركون ولا يسكنون إلا بالإذن الإلهي الصريح في قلوبهم حتى إذا وصلوا إلى مرتبة الأمناء التي ينفرد فيها كل واحد منهم بحاله ، أعطوا التمكين في أمورهم فلا يعودون بحاجة إلى الإذن الإلهي ، لأنهم فنوا في اللَّه فأصبحوا بالله يسمعون وبه يبصرون وبه يتحركون وبه يسكنون . يقول قدس اللَّه سرّه : 1 . » أولياء اللَّه عز وجل متأدبون بين يديه ، لا يتحركون حركة ، ولا يخطون خطوة إلا بإذن صريح منه لقلوبهم » « 1 » 2 . » . . . وقد ينقلون إلى حالة بعد أن جعلوا الأمناء وخوطب كل واحد منهم بالانفراد في حالته (
إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أَمِينٌ
) « 2 » ، فلا يحتاجوا فيها إلى إذن ، لأنهم صاروا كالمفوض إليهم أمرهم فهم في قبضته حيث ما ذهبوا في شيء من أمورهم » « 3 » .

[ مسألة - 2 ] : في التصرف والإذن

يقول الشيخ أحمد بن عجيبة :

« كل من كان عنده الفهم عن اللَّه لا يتصرف إلا بالإذن من اللَّه » « 4 » .

[ مسألة - 3 ] : صاحب الإذن التام

يقول الشيخ أبو بكر الواسطي :

« من هو مأذون له الإذن التام ، إن قام قام بإذن ، وإن قعد قعد بإذن ، فجريان الحركات منه تظهر سوابق المأذون له فيه » « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ عبد القادر الكيلاني - الفتح الرباني والفيض الرحماني - ص 18 . ( 2 ) يوسف : 54 . ( 3 ) الشيخ عبد القادر الكيلاني - الغنية لطالبي طريق الحق - ج 2 ص 561 . ( 4 ) الشيخ أحمد بن عجيبة - إيقاظ الهمم في شرح الحكم - ج 2 ص 381 . ( 5 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 459 .