الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي
يقول « الإذن : هو التمكين من الشيء المأذون فيه ، فإن انضاف إليه القول فهو الأمر . وفي باطن الحقيقة هو نور يقع في القلب فيثلج له الصدر ينفرد به الخاصة . وليس بحجة لفقد العصمة .
وقد يطلق الإذن ويراد به : إذن المشيئة العامة لجميع المكونات ، وهو رد الأشياء إلى مشيئة اللَّه تعالى في الحركة والسكون ، بمعنى : أن لا تتحرك ذرة ولا تسكن إلا بإذنه » « 1 » .
في اصطلاح الكسنزان :
نقول : الإذن : هو رمز لارتفاع صوت الحق في باطن العبد ليدعوا القلب إلى الحضور من عالم الغفلة إلى مواجهة الحضرة .
إضافات وإيضاحات
[ مبحث صوفي ] : ( الإذن الإلهي ) في اصطلاح ابن عربي
تقول الدكتورة سعاد الحكيم :
أولًا : الإذن الإلهي هو التمكين الإلهي الذي يحفظ على المحل المرتبة أو الصفة الفاعلة ، أو تمكين المؤثر من التأثير في مرتبته ، فالعلة لا تستقل بالفعل بل يمكنها اللَّه من الفعل ، وهذا التمكين يعبر عنه بالإذن الإلهي .
فالإذن الإلهي مرتبط ارتباطاً مباشراً بمفهوم السبب وفعاليته ، فالسبب أو العلة ليسا كافيين لوجود المسبب أو المعلول ، بل إن اللَّه يخلق الفعل عندهما ، فيخيل للناظر أن السبب هو الذي فعل فعله بالمسبب ، وفي الواقع إن اللَّه هو الفاعل عند وجود السبب .
فالمشاهد يؤخذ بالتوالي شبه الحتمي للمسبب عن السبب ، فيظن أن الأثر للسبب ، وما هذا التوالي الذي يحفظه اللَّه للسبب سوى : الإذن الإلهي .
يقول ابن عربي : « اعلم أن العالم . . . لا تأثير له من ذاته ، إنما الحق سبحانه جعل لكل
هامش
( 1 ) الشيخ أبو المواهب الشاذلي - قوانين حكم الاشراق - ص 100 .