تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤

الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي

يقول « الإذن : هو التمكين من الشيء المأذون فيه ، فإن انضاف إليه القول فهو الأمر . وفي باطن الحقيقة هو نور يقع في القلب فيثلج له الصدر ينفرد به الخاصة . وليس بحجة لفقد العصمة . وقد يطلق الإذن ويراد به : إذن المشيئة العامة لجميع المكونات ، وهو رد الأشياء إلى مشيئة اللَّه تعالى في الحركة والسكون ، بمعنى : أن لا تتحرك ذرة ولا تسكن إلا بإذنه » « 1 » .

في اصطلاح الكسنزان :

نقول : الإذن : هو رمز لارتفاع صوت الحق في باطن العبد ليدعوا القلب إلى الحضور من عالم الغفلة إلى مواجهة الحضرة .

إضافات وإيضاحات

[ مبحث صوفي ] : ( الإذن الإلهي ) في اصطلاح ابن عربي

تقول الدكتورة سعاد الحكيم :

أولًا : الإذن الإلهي هو التمكين الإلهي الذي يحفظ على المحل المرتبة أو الصفة الفاعلة ، أو تمكين المؤثر من التأثير في مرتبته ، فالعلة لا تستقل بالفعل بل يمكنها اللَّه من الفعل ، وهذا التمكين يعبر عنه بالإذن الإلهي . فالإذن الإلهي مرتبط ارتباطاً مباشراً بمفهوم السبب وفعاليته ، فالسبب أو العلة ليسا كافيين لوجود المسبب أو المعلول ، بل إن اللَّه يخلق الفعل عندهما ، فيخيل للناظر أن السبب هو الذي فعل فعله بالمسبب ، وفي الواقع إن اللَّه هو الفاعل عند وجود السبب . فالمشاهد يؤخذ بالتوالي شبه الحتمي للمسبب عن السبب ، فيظن أن الأثر للسبب ، وما هذا التوالي الذي يحفظه اللَّه للسبب سوى : الإذن الإلهي . يقول ابن عربي : « اعلم أن العالم . . . لا تأثير له من ذاته ، إنما الحق سبحانه جعل لكل
هامش
( 1 ) الشيخ أبو المواهب الشاذلي - قوانين حكم الاشراق - ص 100 .