تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

[ مسألة - 8 ] : في أنواع الإذن

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سرّه :

« الإذن على أنواع منها : إذن اللَّه تعالى المشار إليه بقوله تعالى : (
كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ
) « 1 » . وإذن الرب المشار إليه بقوله تعالى : (
بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ . سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ
) « 2 » . وإذن الرحمن المشار إليه بقوله تعالى : (
لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً
) « 3 » . ومنها إذن مضاف إلى نفس الرب جلّ جلاله ، وهو المشار بقوله تعالى : (
وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي
) « 4 » ولكل نوع منها خصوص في التصرف المأذون فيه والأمر يؤول إلى السر . والأذن يؤول إلى الجهر . . . ومن الإذن يصير العبد إذناً ، يؤمن بالله ، ويؤمِّن للمؤمنين ، ويجمع بين سر بلى ولبيك في مقام السؤال والدعاء » « 5 »
هامش
( 1 ) البقرة : 249 . ( 2 ) القدر : 4 - 5 . ( 3 ) النبأ : 38 . ( 4 ) المائدة : 110 . ( 5 ) الشيخ ابن عربي - مخطوطة مراتب القرة في عيون القدرة - ورقة 128 ب .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 228 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني