في الاصطلاح الصوفي
الشيخ أبو عبد اللَّه الجزولي
يقول : « أذن خير صلّي اللَّه تعالى عليه وسلّم : معناه مستمع خير وصلاح لا مستمع شر وفساد فهو وصف كمال ورحمة ، فهو مدح له بكرمه وحسن خلقه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، فلا يستمع ولا يصغي إلا للكلام الصدق دون غيره كالغيبة والنميمة فلا يصغي له ولا يقرع سمعه بل ينفر منه بالطبع » « 1 » .
أذن واعية
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : ( وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ )
« 2 » .
يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
« أذن واعية : تلك آذان فتحها اللَّه للمواعظ ، وشرح قلوبها لقبول تلك المواعظ ، وسهل على نفوسها استعمال تلك المواعظ والقيام بمواجبها » « 3 » .
يقول الشيخ أبو بكر الواسطي :
أي « آذان وعت عن اللَّه تعالى أسراره » « 4 » ويقول : « واعية في معادنها ليس فيها غير ما شهدته شيء ، فهي الخالية عما سواه ، فما اضطراب الطبائع إلا ضرب من الجهل . فقلوب الصوفية واعية ، لأنهم زهدوا في الدنيا بعد أن أحكموا أساس التقوى فبالتقوى زكت نفوسهم ، وبالزهد صفت قلوبهم » « 5 » .
يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي :
« قال بعضهم : [ أذن واعية ] : تلك آذان أسمعها اللَّه في الأزل خطابه ، فهي واعية تعي من الحق كل خطاب » « 6 »
هامش
( 1 ) الشيخ يوسف النبهاني - جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ج 2 ص 390 .
( 2 ) الحاقة : 12 .
( 3 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - زيادات حقائق التفسير - ص 207 .
( 4 ) الشيخ عمر السهروردي - عوارف المعارف ( ملحق بكتاب إحياء علوم الدين للغزالي ) - ج 5 ص 45 .
( 5 ) المصدر نفسه - ج 5 ص 45 .
( 6 ) المصدر نفسه - ص 207 .