ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي
« حقيقة الأدب : مصاحبة الخلق بالشفقة واجتناب المن في النفقة » « 1 » .
[ مسألة - 4 ] : في أركان الأدب
يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس اللَّه سرّه :
« كل الآداب منحصرة في متابعة النبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم قولًا وفعلًا وحالًا وخُلُقاً . فالصوفي آدابه تدل على مقامه » « 2 » .
ويقول الشيخ أحمد زروق :
« الآداب كلها منحصرة في خمسة :
أولها : حفظ الحرمة مع اللَّه ، ومع من له نسبة في جانب اللَّه من نبي أو ولي أو عالم أو غيرهم حتى عوام المسلمين على مراتبهم .
الثاني : علو الهمة في أمر الدين والدنيا ، حتى لا يكون له تعلق بشيء من النقائص ظاهراً ولا باطناً ، وما جرى عليه من ذلك بادره بالتوبة .
الثالث : حسن الخدمة بلزوم الاتباع وترك الابتداع ، والتبري من الحول والقوة في كل أمر .
الرابع : نفوذ العزيمة بحيث لا يسمح لنفسه في حل عزيمةٍ ، ولا بتراخ في محل تشمير ، ولا بركون لموقع تقصير .
الخامس : شكر النعمة ، وأصله شهود المنة ، وهو مبني على خالص التوحيد ، وخالص الإيمان » « 3 » ويقول : « الأدب يختلف باختلاف الأمور والأحوال لكنه يرجع لثلاث :
إقامة الفرائض ، واتباع السنن ، ومعاملة الخلق » « 4 »
هامش
( 1 ) الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي - جامع الأصول في الأولياء - ج 1 ص 179 .
( 2 ) الشيخ أحمد الرفاعي - البرهان المؤيد ( ضمن المجموعة الصغرى للفوائد الكبرى ) - ص 21 .
( 3 ) الشيخ أحمد زروق - شرح الحكم العطائية - ص 124 .
( 4 ) المصدر نفسه - ص 210 .