[ مسألة - 7 ] : في أقسام الأدب
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس اللَّه سرّه :
« آداب الخلق في أفعال الحق على ثلاث أقسام في ثلاث مواطن :
الأول : رحمتي سبقت غضبي ، فوجب بهذا الوصف السلام .
الثاني : هذه إلى النار وهذه إلى الجنة ، فوجب في هذا الوصف الرحمة .
الثالث : لمن الملك اليوم ، وهذا الوصف في مقابلته ظهور البركة .
من سبقت رحمته في أفعاله غضبه : فقد تأدب بأول تلقيه ، وله السلام ، وكان من الصديقين الجالسين على بساط الجبروت .
ومن قدم رضاء ربه على هوى نفسه : فقد تأدب بالتلقي الثاني ، وله الرحمة ، وكان من الشهداء الجالسين على بساط الملكوت .
ومن لم يخش إلا اللَّه عز وجلّ علماً بأن لا ضار ولا نافع سواه : فقد تأدب بالتلقي الثالث ، وله البركة ، وكان من الصالحين الجالسين على بساط الملك ، واقتفى كل من نزل مقاماً من هذه المقامات الثلاثة » « 1 » .
ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :
« الأدب على ثلاث أقسام :
أدب العام : هو ترك ما لا يعني وإن كان صادقاً .
أدب الخاص : وهو أن يعرف الخير فيحث نفسه عليه ، ويعرف الشر فيزجرها عنه .
أدب الأخص : وهو المعرفة في النعم والنقم » « 2 » .
[ مسألة - 8 ] : أنواع الأدب
يقول الشيخ كلثوم الغساني :
« الأدب أدبان : أدب قول ، وأدب فعل .
فمن رفق لنفسه في أدبه بقولهء عدم ثواب العمل .
هامش
( 1 ) علي بن يوسف الشطنوفي - مخطوطة بهجة الأسرار ومعدن الأنوار - ص 49 .
( 2 ) الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي - جامع الأصول في الأولياء - ج 1 ص 202 .