تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

[ مسألة - 2 ] : في أنواع الآحاد الظاهرة في الوجود

يقول الشيخ الحسين بن منصور الحلاج :

« الآحاد الظاهرة في الوجود الحق أربعة : أحد لا يتجزأ ، ولا يفتقر إلى محل : وهو الباري جل وعلا . والثاني : أحد يتجزأ ، وينقسم ، ويفتقر إلى محل : وهو الجسم . والثالث : أحد يتجزأ ، ولا ينقسم ، ويفتقر إلى محل : وهو الجوهر . والرابع : أحد لا يتجزأ ، ولا ينقسم ، ويفتقر إلى محل : وهو العرض » « 1 » .

[ مقارنة ] : في الفرق بين الواحد والأحد

يقول الإمام القشيري :

« من الناس من لا يفرق بين الواحد والأحد في المعنى ، ومنهم من يفرق . فيقول : الواحد اسم لمفتتح العدد يقال : واحد اثنان ثلاثة ، والأحد اسم لنفي ما يذكر معه من العدد . وقيل : الأحد يذكر مع الجحد فيقال : ما جاءني أحد ، معناه نفي مجيء الواحد وما فوقه أيضا . ويقال : جاءني واحد ولا يقال : جاءني أحد . وقيل : الأحد إنما يذكر في الإثبات في وصف اللَّه عز وجلّ على وجه التخصيص ، قال تعالى : (
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
) « 2 » ، ولا يقال : هو الرجل الأحد ، ولا رجل أحد ولكن يقال في وصفه وحيد وواحد » « 3 » .

ويقول الشيخ أبو بكر الواسطي :

« الأحد بأسمائه والواحد بأفعاله . والأحد في أزليته ، والواحد في سرمديته » « 4 » .

[ من أقوال الصوفية ] : الأحد بين الكينونة والمعرفة

هامش
( 1 ) محمد سعيد الكردي - الجنيد - ص 37 . ( 2 ) الإخلاص : 1 . ( 3 ) الإمام القشيري - التحبير في التذكير - ص 79 . ( 4 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - زيادات حقائق التفسير - ص 232 .