[ مسألة - 2 ] : في أنواع الآحاد الظاهرة في الوجود
يقول الشيخ الحسين بن منصور الحلاج :
« الآحاد الظاهرة في الوجود الحق أربعة :
أحد لا يتجزأ ، ولا يفتقر إلى محل : وهو الباري جل وعلا .
والثاني : أحد يتجزأ ، وينقسم ، ويفتقر إلى محل : وهو الجسم .
والثالث : أحد يتجزأ ، ولا ينقسم ، ويفتقر إلى محل : وهو الجوهر .
والرابع : أحد لا يتجزأ ، ولا ينقسم ، ويفتقر إلى محل : وهو العرض » « 1 » .
[ مقارنة ] : في الفرق بين الواحد والأحد
يقول الإمام القشيري :
« من الناس من لا يفرق بين الواحد والأحد في المعنى ، ومنهم من يفرق .
فيقول : الواحد اسم لمفتتح العدد يقال : واحد اثنان ثلاثة ، والأحد اسم لنفي ما يذكر معه من العدد .
وقيل : الأحد يذكر مع الجحد فيقال : ما جاءني أحد ، معناه نفي مجيء الواحد وما فوقه أيضا . ويقال : جاءني واحد ولا يقال : جاءني أحد .
وقيل : الأحد إنما يذكر في الإثبات في وصف اللَّه عز وجلّ على وجه التخصيص ، قال تعالى : (
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
) « 2 » ، ولا يقال : هو الرجل الأحد ، ولا رجل أحد ولكن يقال في وصفه وحيد وواحد » « 3 » .
ويقول الشيخ أبو بكر الواسطي :
« الأحد بأسمائه والواحد بأفعاله . والأحد في أزليته ، والواحد في سرمديته » « 4 » .
[ من أقوال الصوفية ] : الأحد بين الكينونة والمعرفة
هامش
( 1 ) محمد سعيد الكردي - الجنيد - ص 37 .
( 2 ) الإخلاص : 1 .
( 3 ) الإمام القشيري - التحبير في التذكير - ص 79 .
( 4 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - زيادات حقائق التفسير - ص 232 .