الآحاد الأفراد
الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس اللَّه سرّه
الآحاد الأفراد : هم مريدوا الحق الصادقون في إرادته ، وهم في القلة كالكبريت الأحمر ، هم آحاد أفراد في الشذوذ والندور « 1 » الآحاد الأفراد : هم أعيان الأولياء المحجوبون في الأرض ، يرون الناس وهم لا يرونهم ، هم الذين بهم تنبت الأرض وتمطر السماء ويرفع البلاء عن الخلق . طعامهم وشرابهم ذكر اللَّه عز وجلّ والتسبيح والتهليل كالملائكة « 2 » .
في اصطلاح الكسنزان
نقول : الآحاد الأفراد : هم الأغواث الذين أفردهم الحق تعالى بهمة الإغاثة والإرشاد وتنوير طريق المريدين لله تعالى .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في أن الاسم الأحد من النعوت الإلهية والكونية
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سرّه :
« الاسم الأحد ينطلق على كل شيء : من ملك ، وفلك ، وكوكب ، وطبيعة ، وعنصر ، ومعدن ، ونبات ، وحيوان ، وإنسان مع كونه نعتا إلهيا في قوله : (
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
) « 3 » . وجعله نعتا كونياً في قوله : (
وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
) « 4 » » « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ عبد القادر الكيلاني - الفتح الرباني والفيض الرحماني - ص 43 ( بتصرف ) .
( 2 ) انظر كتابنا جلاء الخاطر من كلام الشيخ عبد القادر الكيلاني - ص 51 ( بتصرف ) .
( 3 ) الإخلاص : 1 .
( 4 ) الكهف : 110 .
( 5 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 221 .