إيثار الجود على كل موجود .
وإيثار الصفات بالتحسين لكل موجود .
وإيثار أفعاله بالرضا عن كل مفقود .
وإيثار محابه على محاب نفسك » « 1 » .
[ مسألة - 3 ] : في درجات الإيثار
يقول الشيخ عبد اللَّه الهروي :
« الإيثار وهو على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى : أن تؤثر الخلق على نفسك فيما لا يحرم عليك ديناً ، ولا يقطع عليك طريقاً ، ولا يفسد عليك وقتاً . ويستطاع هذا بثلاثة أشياء : بتعظيم الحقوق ، ومقت الشح ، والرغبة في مكارم الأخلاق .
والدرجة الثانية : إيثار رضى اللَّه تعالى على رضى غيره ، وإن عظمت فيه المحن ، وثقلت به المؤن ، وضعفت عنه الطول والبدن . ويستطاع هذا بثلاثة أشياء : بطيب العود ، وحسن الإسلام ، وقوة الصبر .
والدرجة الثالثة : إيثار اللَّه تعالى ، فإن الخوض في الإيثار دعوىً في الملك ، ثم ترك شهود رؤيتك إيثار اللَّه ، ثم غيبتك عن الترك » « 2 » .
[ مسألة - 4 ] : الإيثار بين الدنيا والآخرة
يقول الشيخ عبد اللَّه الحداد :
« الذي يؤثر الدنيا على الآخرة شاك مرتاب ، والذي يسوي بينهما غبي أحمق ، والذي يؤثر الآخرة على الدنيا هو المؤمن الكيس الحازم » « 3 »
هامش
( 1 ) الشيخ أحمد بن محمد بن عباد - مخطوطة الموارد الجلية في أمور الشاذلية - ص 107 .
( 2 ) الشيخ عبد اللَّه الهروي - منازل السائرين - ص 57 - 58 .
( 3 ) الشيخ شيخ بن محمد الجفري - كنز البراهين الكسبية والأسرار الوهبية الغيبية - ص 24 .