تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
فقال : نعم . فقال : وما يعجلك ؟ فقال : أوثر أصحابي بحياة ساعة . فتحير السياف وأنهى الأمر إلى الخليفة ، فتعجب الخليفة ومن عنده بذلك ! وكان القاضي عنده ، فاستأذن الخليفة أن يذهب إليهم ليبحث معهم ويختبر حالهم ، فأذن له الخليفة في ذلك فأتاهم ، وقال : يخرج إلي واحد منكم حتى أبحث معه ، فخرج إليه أبو الحسن النوري ، فألقى عليه القاضي مسائل فقهية ، فالتفت عن يمينه ثم التفت عن يساره ثم أطرق ساعة ، ثم أجابه عن الكل ، ثم جعل يقول : وبعد ، فإن لله عباداً إذا قاموا قاموا بالله ، وإذا نطقوا نطقوا بالله ، وسرد كلاماً كثيراً أبكى القاضي ، ثم سأله القاضي عن التفاته ، فقال : سألتني عن المسائل ولا أعلم لها جواباً ، فسألت عنها صاحب اليمين فقال : لا علم لي ، ثم سألت عنها صاحب الشمال فقال : لا علم لي ، فسألت قلبي فأخبرني قلبي عن ربي ، فأجبتك بذلك ، فأرسل القاضي إلى الخليفة يقول له : إن كان هؤلاء زنادقة فليس على وجه الأرض مسلم » « 1 » .

إيثار الأبواب

الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي

يقول : « إيثار الأبواب : هو قطع التعلق بحب المال » « 2 » .

إيثار الأحوال

الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي

يقول : « إيثار الأحوال : هو عدم الالتفات إلى ما سوى المحبوب ، بتوحيد الهمة والوجهة » « 3 »
هامش
( 1 ) الشيخ عبد اللَّه اليافعي - روض الرياحين في حكايات الصالحين - ص 29 - 30 . ( 2 ) الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي - جامع الأصول في الأولياء - ص 347 . ( 3 ) المصدر نفسه - ص 347 .