ويقال : من رأى لنفسه ملكاً فليس من أهل الإيثار .
ويقال : العابد يؤثر بدنياه غيره ، والعارف يؤثر بالجنة غيره » « 1 » .
[ مسألة - 10 ] : هل يعول الأكابر على الإيثار ؟
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سرّه :
« الإيثار لا يعول عليه الأكابر ، فإنه أداء أمانة » « 2 » ويقول : « الإيثار لا يعول عليه ، لا من جانب الحق ، فإنه لا يليق ، ولا من جانب الخلق فإنه مؤد أمانة » « 3 » .
[ مقارنة ] : في الفرق بين إيثار الزهاد وإيثار الفتيان
يقول الشيخ محمد بن الفضل البلخي :
« إيثار الزهاد عند الاستغناء ، وإيثار الفتيان عند الحاجة » « 4 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ ذو النون المصري :
« من آثر اللَّه على الأشياء هان عليه ما يلقى في ذات اللَّه ، لأنه آثر الأثير ، وحصل في جنة اللطيف الخبير » « 5 » .
[ حكاية ] :
يقول الشيخ عبد اللَّه اليافعي :
« لما سعى بالصوفية إلى بعض الخلفاء أمر بضرب رقابهم ، فأما الجنيد قدس اللَّه سرّه فتستر بالفقه ، وكان يفتي على مذهب أبي ثور ، وأما الشحام والرقام والنوري فقبض عليهم وبسط النطع لضرب رقابهم ، فتقدم العارف بالله أبو الحسن النوري رضي اللَّه عنه .
فقال له السياف : أتدري لماذا تبادر ؟
هامش
( 1 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 6 ص 129 - 130 .
( 2 ) الشيخ ابن عربي - رسالة لا يعول عليه - ص 5 .
( 3 ) المصدر نفسه - ص 11 .
( 4 ) الإمام القشيري - الرسالة القشيرية - ص 95 .
( 5 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 826 .