تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨

[ مسألة - 10 ] : في أجزاء الآدمي

يقول الشيخ ابن عطاء اللَّه السكندري :

« إن اللَّه خلق الآدمي وقسمه ثلاثة أجزاء : لسانه جزء ، وجوارحه جزء ، وقلبه جزء » « 1 »

[ مسألة - 11 ] : في خصائص المظهر الآدمي

يقول الشيخ أحمد بن عجيبة :

« إن الحق سبحانه خص مظهر هذا الآدمي بخصائص لم تكن لغيره ، منها : أن جعل روحه اللطيفة النورانية في قالب كثيف ليتأتى له منه غاية التصريف . ومنها : أن جعل ذلك القالب في أحسن تقويم وأبدع فيه بدائع حكمته وعجائب صنعته ، ما يليق بقدرة السميع العليم . ومنها : أنه جعله حاكماً على المظاهر كلها مالكاً لها بأسرها ، خليفةً عن اللَّه فيها ، ثم فتح له من فنون العلوم ومخازن الفهوم ما لم يفتحه على غيره . . . ومنها : أن أعطاه سبحانه سبعاً من الصفات تشبه صفات المعاني الأزلية إلا أنها ضعفت بإحاطة القهرية وهي : القدرة والإرادة والعلم والحياة والسمع والبصر والكلام ، فحصل له بهذا أنموذج وشبه بالصمدانية والربانية . ومنها : أنه سبحانه جعله نسخة الوجود يحاكي بصورته كل موجود ، فإن عرف الحق كان الوجود نسخة منه » « 2 » .

[ مسألة - 12 ] : في ذكر عوالم ابن آدم

يقول الشيخ داود بن ما خلا :

« ابن آدم ذو عوالم ثلاث : عالم إنساني ، وعالم شيطاني ، وعالم روحاني . فله من حيث المعنى الطيني : الجهل والنسيان ، ومن حيث الريح الشيطاني : التكذيب والكفران والجحود والطغيان ، ومن حيث الوصف الروحاني : التصديق والإذعان ، ثم
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عطاء اللَّه السكندري - لطائف المنن في مناقب أبي العباس المرسي ( بهامش لطائف المنن للشعراني ) - ج 1 ص 211 - 212 . ( 2 ) الشيخ أحمد بن عجيبة - الفتوحات الإلهية في شرح المباحث الأصلية - ج 1 ص 40 - 41 .