تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥

إضافات وإيضاحات

[ مسألة - 1 ] : في سبب إيجاد آدم عليه السلام

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قَدّس اللَّه سرّه :

« اقتضى الأمر [ الإلهي ] جلاء مرآة العالم ، فكان آدم عين جلاء تلك المرآة وروح تلك الصورة » « 1 » .

[ مسألة - 2 ] : في سبب تفضيل آدم عليه السلام

يقول الشيخ نجم الدين الكبرى :

« إن شرف مسجودية آدم وفضيلته على ساجديه لم يكن بمجرد خواصه الطينية وإنْ تشرفه بشرف التخمير بغير واسطة كقوله تعالى : (
ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ
) « 2 » . . وإنما كانت فضيلته عليهم : لاختصاصه بنفخ الروح المشرف بالإضافة إلى الحضرة فيه من غير واسطة ، كما قال تعالى : (
وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي
) « 3 » ، ولاختصاصه بالتجلي فيه عند نفخ الروح كما قال صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : ( إن اللَّه تعالى خلق آدم فتجلى فيه ) « 4 » فاستحق سجود آدم فصار كعبة حقيقية » « 5 » .

[ مسألة - 3 ] : في سبب التسمية بآدم

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سرّه :

« سمي آدم : لحكم ظاهره عليه ، فإنه ما عرف منه سوى ظاهره كما أنه ما عرف من الحق سوى الاسم الظاهر وهو المرتبة الإلهية . فالذات مجهولة وكذلك كان آدم عند العالم من الملائكة فمن دونهم مجهول الباطن » « 6 »
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - فصوص الحكم - ص 49 . ( 2 ) سورة ص : 75 . ( 3 ) الحجر : 29 . ( 4 ) ورد بصيغة أخرى تفسير القرطبي ج : 20 ص : 114 ، انظر فهرس الأحاديث . ( 5 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 3 ص 140 - 141 . ( 6 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 67 .