ألف سنة ، وهؤلاء سمّوا الألفيين لهذا السبب ، وتعتقد الكثير من الطوائف في الألفية ، ويقوم إيمان اليهود بدولة آخر الزمان على دعوى أن نهاية التاريخ لن تنصلح إلا بما انصلحت به بدايته ، وأن بداية التاريخ كانت الخروج من أرض العبودية في مصر ، والدخول في أرض الميعاد ، ولذا ستكون نهاية التاريخ هي الخروج من أرض العبودية في كل الأمصار ، والدخول في أرض الميعاد بفلسطين كرة أخرى ، أي أن النهاية لا بد أن تتسق مع البداية . وفلاسفة اليهود متفقون على القول إما بالعودة الشخصية للمخلّص ، وإما بقيام دولته أو فردوسه دون المخلّص نفسه ، ويسمّى موسى هيس هذا العصر الذهبي سبت التاريخ . والماركسية فلسفة مسيحانية ، لكنها مادية وليست روحية ، فكما ينتظر اليهود المسيح المخلص ، وينتظر النصارى أن يأتي المسيح الفادي كرة أخرى كما قال في نبوءته ، كذلك يؤمّل الشيوعيون الماركسيون في مجتمع قائم على العمل والحب هو جنّة الشيوعية الموعودة كما قال موريس توريز أمين الحزب الشيوعى الفرنسي ، وكذلك تقول الماركسية بمخلّص هو البروليتاريا أو طبقة الأجراء ، وفي ذلك يقول ألبير كامى : إن البروليتاريا - بفضل آلامها ونضالها ، هي المسيح الإنسانى الذي يكفّر عن الخطيئة الجماعية . ولم يعد المخلّص نبيا كما في اليهودية ، ولا إلها كما في المسيحية ، ولكنه الإنسان العامل - الثوري ، بل طبقة العمال أو الأجراء جميعهم ، فلسوف تبرز هذه الطبقة ، ولسوف تظهر على كل الطبقات ، وتتولى مقاليد السلطة ، وتنقذ بالثورة الإنسانية المسلوبة من إنسانيتها ، وتنتشلها من وهدتها ومن حالتها البائسة الراهنة ، وتسمو بها إلى مرتبة أفضل وأرقى تنحلّ منها كل التناقضات ، وتزول كل الطبقات .
مسيحية . . .
Christianism ( E . ) ; Christianisme ( F . ) ; Christianismus ( G . )
مذهب القائلين بتجسّد الكلمة ثم توحّدها في المسيح ، بدعوى أن اللّه تعالى أشرق على الجسد إشراق النور على الجسم المشفّ ، وقال بعضهم بل انطبع فيه انطباع النقش في الشمع ، وقال آخرون ظهر به ظهور الروحاني بالجسماني ، ومنهم من قال تدرّع اللاهوت بالناسوت ، وقال نفر منهم مازجت الكلمة جسد المسيح ممازجة اللبن للماء ، والماء للبن ، وهؤلاء أثبتوا للّه تعالى أقانيم ثلاثة ، فقالوا إنه جوهر واحد ، يعنون به القائم بالنفس وليس التحيّز والحجمية ، فهو واحد بالجوهرية ، وثلاثة بالأقنومية ، ويعنون بالأقانيم الصفات ، كالوجود والحياة والعلم ، وسمّوها الآب ، والابن ، وروح القدس ، وقالوا في الصعود إنه قتل وصلب ، قتله اليهود حسدا وبغيا وإنكارا لدرجته ، ولكن القتل لم يرد على الجزء اللاهوتي وإنما ورد على الجزء الناسوتي . وقالوا كمال الشخص الإنسانى في ثلاثة وجوه : نبوة ، وإمامة ، وملكة ، وغيره من