تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة — صفحة 797

مساهمون:

ص٧٩٧
والمسيح الدّجال في الزردشتيه هو أهرمان الشيطان ؛ وفي اليهودية يذكره دانيال لأول مرة نحو سنة 168 ق . م في صورة الملك الطاغية أنتيوخس أبيفانس ، واعتبره فيما يقول ويفعل كأنه المسيح ظاهرا ، وباطنا هو دجّال . ومن بعد دانيال اعتبر اليهود كل عدو لهم عدوا للّه ، وشبّهوا الطغاة بالمسيح الدجّال الموعود . وفي رسالة يوحنا الأولى عند المسيحيين أن المسيح الدّجال من علامات الساعة ، وأنه قد كثر المسحاء الدجّالون ، ووصفتهم الرسالة بأنهم كذّابون ( الفصل الثاني 18 ، 22 ، والفصل الرابع 3 ) ، ومضلّون ( الرسالة الثانية العبارة 7 ) . وعند المسلمين يأتي عن الدّجال في أحاديث الرسول صلى اللّه عليه وسلم فقط ، ولا ذكر له في القرآن ، وتذكر هذه الأحاديث المراجع الكبرى ، وبعض النقاد يرى أنها من الإسرائيليات لكثرتها والتأكيد عليها باستمرار ، وفي مجملها أن الدجّال من أمة الإسلام من علامات الساعة ، ومكتوب بين يمينه كافر ، ولا يولد له ، ولا يدخل مكة ولا المدينة ، وهو أعور العين اليسرى ، ممسوح العين ، عليها ظفرة غليظة ، أو عينه طائفة ، جفال الشعر أو قطط ، وكأنما معه الماء والنار ، أو الجنة والجحيم ، أو نهران يجريان ، أحدهما ماء أبيض ، والآخر نار تتأجج ، ولا حقيقة لأيهما ، فما نحسبه نارا هو بارد لا يحرق ، وما نحسبه ماء هو حار يحرق ، ولكن قوما يؤمنون به ، ويستجيبون له ، فيأمر السماء فتمطر ، والأرض فتنبت ، ومن ينكره ويجحده يمحله مما بيديه من أموال ، وينزل المسيح فيقتل هذا الدجّال . ودولة المسيح تستمر أربعين عاما . ومضمون الأحاديث أن الساعة تكون عندما يعم الفساد ويطمّ ، ويستفحل الشرّ ويستشرى . والدجّال رمز مذاهب الفلسفة الباطلة في الحكم والأخلاق والمتيافيزيقا وغيرها ، والتحذير من دعوته تحذير من التطبيقات المضلّلة .
مسيح منتظر . . .
Messiah ( E . ) ; Messie ( F . ) ; Messias ( G . ) ; Messia ( L . )
بالعبري
Mashiah
، من المسح وهو الدهن بالزيت على الشئ . والمسح من الطقوس اليهودية ، والكهنة يمسحون ، ومسح داود ثلاث مرات . والمسح من اللّه هو تكريس اللّه نفس المؤمن لخدمته . وفي المزامير : مسحك اللّه إلهك بدهن الابتهاج ( مزمور 45 / 7 ) ، وفي سفر إشعياء : الربّ مسحنى لأبشر المساكين ( 16 / 1 ) . واسم المسيح لأنه مفرز مكرّس للخدمة ، وهو المنتظر بعد الطرد من الجنة ( تكوين 3 / 15 ) . وانتظر اليهود مجيئه من جيل إلى جيل ( تكوين 12 / 3 - 22 / 8 ) ، ووعد به إبراهيم ، ويعقوب ، وبلعام ، وموسى ، وناثان . واعتقاد اليهود أن المسيح المنتظر إنما يأتي ليخلّصهم من ظالميهم ، ويحررهم من النفي ، ويعيدهم من الشتات . والشتات هو البيئة المناسبة لميلاد هذه الفكرة . ونظرية المسيح المنتظر منذ بدايتها احتجاج على النفي ، واستنكار لمناهضة الأمم لحقّ اليهود
المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة — صفحة 797 | عبد المنعم الحفني