الإلهى في العودة إلى أرضهم . وظهور هذه العقيدة بما تنطوى عليه من آمال وآمان كان بمثابة الزفرة يصعّدها اليهود في غمرات السياسة التي لم تنقطع ثوراتهم عليها . واعتقادهم أن المسيح المنتظر من نسل داود ، أو هو داود نفسه ، أو سليمان ، أو إيليا ، يأتي راكبا السحاب ، أو ممتطيا حمارا على دأب الأنبياء في تواضعهم .
وظهر بين اليهود مسحاء دجّالون استغلوا العقيدة ، وقيل كانوا أربعة وعشرين دجّالا .
وكتاب « زربابل » من المؤلفات اليهودية المشهورة في موضوع المسيح المنتظر . وفلاسفة اليهود على القناعة بقيام دولة المسيح ، وأنه يحكم ألف ستة ، أو أن دولته تستمر لهذه المدة ، وأن نهاية التاريخ لن تنصلح إلا بما انصلحت به بدايته . وبداية التاريخ كانت الخروج من أرض العبودية في مصر والدخول في أرض الميعاد ، ونهاية التاريخ ستكون الخروج من أرض العبودية في كل مصر ، والدخول أيضا في أرض الميعاد ، أي أن النهاية لا بد أن تتسق مع البداية .
وفكرة المسيح المنتظر عند الفلاسفة من الأفكار التي تراود اليهود منهم خاصة ، وهو عند برجسون الوثبة الحيوية ، وعند برنشفيك هو الوعي المطلق ، وعند ماركس هو طبقة البروليتاريا .
والصهيونية تقوم على فكرة المسيح المنتظر ، وهو الدولة المسيحانية ، أو يوطوبيا أو جنّة اليهود في الأرض ، أي دولة إسرائيل . والمسيح المنتظر في الصهّيونية أو عند الفلاسفة اليهود هو فكرة الإنسان وقد أزيل عنه الاغتراب والاستلاب ، وعاد إنسانيا ، . والصهيونية هي النسخة اللادينية أو الإنسانية من فكرة المسيح المنتظر والمسيحانية .
وهي محاولة لاسترجاع العصر الذهبي لليهودية عن طريق العنف السياسي دون انتظار لمبعوث إلهي .
مسيحانية . . .
Messianism ( E . ) ; Messianisme ( F . ) ; Messianismus ( G . )
فلسفة القائلين بضرورة المخلّص في آخر الزمان ، واسمه عندهم المسيح المنتظر ، أو المهدى المنتظر ، أو الأمل أو الرجاء المسيحانى
Messias Hoffnung auf den ( G . ) ; E ? sperance Messia - nique ( F . ) ; Messianic Hope ( E . )
، وهو المخلّص ، يعنى المحرّر لليهود من العبودية . والشتات هو البيئة الملائمة التي تنمو بها بذرة الأماني المسيحانية . ونظرية المسيحانية ، أو القول بالمهدى المنتظر ، هي من البداية احتجاج على النفي . وفي اليهودية والمسيحية فإن المسيح لا بد أن يكون من اليهود ، كما أن المهدى المنتظر عند الشيعة هو من نسل علىّ بن أبي طالب ، والرجعة عند أصحاب هذا المذهب مقولة من مقولاتهم ، ومن رأى جولد تسهير أن نظرية المسيح المنتظر أكمل عند الشيعة بقولهم في المهدى المنتظر ، وانتهج المتّصوفة نهج الشيعة وقالوا بالتأويل ، وكثرت الأقاويل بشأن المهدى المنتظر أو المسيح المنتظر ، في كل الديانات ، وسمّوا هؤلاء باسم الوقّاتين الذين يحددون وقت نزول المسيح المخلّص . وفي الأحاديث يكثر التحذير من الدجّال . وقيل إن دولة المسيح ، أو المهدى ، أو المخلّص ، ستستمر