واحد الأشهر الأربعة التي كان العرب يحرّمون فيها القتال ، وهي : ذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرّم ، ورجب ؛ والحرمة ما لا يحل انتهاكه من ذمّة ، أو حقّ ، أو صحبة ، أو نحو ذلك . والحرمة هو الحكم بطلب ترك فعل ينهض فعله سببا للعقاب . والحريم ما حرّم فلا ينتهك . والحريم ثوب المحرم . والمحريم من كل شئ ما تبعه فحرم بحرمته . وحريم الدار : ما أضيف إليها من حقوقها ومرافقها .
والحرام يقابله الحلال وهو المباح ، وقد يكون حراما لعينه ، وقد يكون حراما لغيره . والحرام نوعان ، أحدهما ما يكون منشأ حرمته عين ذلك المحل ، كحرمة أكل المديتة ، وشرب الخمر ، ويسمى حراما لعينه ؛ والثاني ما يكون منشأ الحرمة غير ذلك المحل ، كحرمة أكل مال الغير ، فإنها ليست للمال في ذاته ولكن لكونه ملك الغير .
وفي الحرام لعينه ، المحل أصل ، والفعل تبع ، بخلاف الحرام لغيره ، فإنه إذا أضيفت الحرمة فيه إلى المحل يكون على حذف المضاف ، أو إطلاق المحل على الحال ، فإذا قلنا الميتة حرام ، فمعناه أن الميتة منشأ لحرمة أكلها .
والمحرّمات في الإسلام تجمعها الآيات :
إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ
( البقرة 173 ) ؛
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا
( البقرة 275 ) ؛
وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ
( الأنعام 151 ) ؛ و
إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ
( الأعراف 33 ) ؛
وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً
( المائدة 96 ) ؛ و
تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ
( المائدة 2 ) ؛ و
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ
( النساء 23 ) ؛ و
أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ
( المائدة 1 ) .
والتحليل والتحريم في الإسلام للّه وحده والرسول صلى اللّه عليه وسلم :
ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
( التوبة 29 ) ، وليس لأحد آخر أن يحرّم أو يحلل ، وحتى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم قال اللّه تعالى له
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ
( التحريم 1 ) ، فالحلال بيّن والحرام بيّن ، وعن ابن تيمية : « أن السلف لم يطلقوا الحرام إلا على ما علم تحريمه قطعا » . وعن أبي يوسف قال : « أدركت مشايخنا من أهل العلم يكرهون في الفتيان أن يقولوا هذا حلال وحرام ، إلا ما كان في كتاب اللّه عزّ وجلّ بيّنا بلا تفسير » .
واللّه يقول :
قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِراءً عَلَى اللَّهِ
( الأنعام 140 ) ، ويقول
وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ
( النحل 116 ) . ( انظر أيضا التابو ) .
محسوس . . .
Sensible ( E . ; F . ) ; Sensibilis ( L . ) ; Sinnlich ( G . )
هو الحسّى ، أي المدرك بالحسّ ، والمحسوسات الجمع ، وهو قد يكون محسوسا بالأصالة