تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة — صفحة 754

مساهمون:

ص٧٥٤
المسلم لويس فرقان قد دسّت له المخابرات الأمريكية السمّ ، وأنه يعاني سكرات الموت عقابا له على دعاواه وفلسفته الإسلامية ! ! وكذلك حوكم جارودى في فرنسا . وتعقد المحاكمات تباعا في ألمانيا وبلچيكا وتركيا وصربيا وهولنده وإسرائيل لمفكرين إسلامين . ومن الأمثلة الصارخة على إرهاب الدولة إدانة الخومينى لسليمان رشدى وإهداره دمه ، وهو ما يتنافى بالكلية مع القرآن والسنّة ، من مثل قوله تعالى :
وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
( النحل 125 ) ، قيل في تفسير التي هي أحسن أنه المنطق ؛ ومن مثل قوله صلى اللّه عليه وسلم : « لم أبعث متعنتا ولا فحّاشا وإنما بعثت معلمّا » ، وأن رسالته هي الحنيفية السمحاء ، والسماحة في الإسلام هي مضمون الآية :
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ
( البقرة 256 ) ، وسيذكر التاريخ عندنا بالعار والشنار محاكم التفتيش التي عقدت للحلاج ، وللسهروردى ، ولأحمد بن حنبل ، ولكثيرين غير هؤلاء ، ويبدو أن حرية العقيدة وحرية الفكر مطلبان مثاليان يتعذر تحقيقهما طالما حكم الطاغوت هو الغالب ، سواء في بلاد النصارى ، أو اليهود ، أو الإسلام .
محل . . .
Place ( E . ) ; Lieu ( F . ) ; Locus ( L . ) ; Ort ( G . )
مكان حصول الجسم ، واسم للمفعول فيه .
محمّديّة . . .
Mohamedanism ( E . ) ; Mohome ? tisme ( F . ) ; Mohamedanismus ( G . )
اسم يطلقه الفرنجة على الإسلام ، يعنون بالاسم مذهب محمد ، باعتبار أن الإسلام في زعمهم ليس دينا وإنما هو رؤية محمد ( نحو 570 - 630 م ) ، أو أن الإسلام مجموعة أقوال محمد ، والقرآن من أقواله كذلك ، ومن تأليفه ووضعه . ولم يكن للديانتين السابقتين على الإسلام اسم إلا أن تنسبا إلى نبييهما موسى وعيسى ، فكان يقال الموسوية والمسيحية ، أو يقال اليهودية والمسيحية ، أو يقال اليهودية والنصرانية ، فلأنها مملكة يهودا أو يهوذا ، فسكانها هم اليهود ، كما يطلق على أهل مصر أنهم المصريون . وأما المسيحية فنسبة إلى المسيح عيسى ، والنصرانية لأن المسيح كان من الناصرة وأتباعه لذلك هم أتباع الناصري أو النصارى . وكل هذه الأسماء لا صلة لها بالديانة نفسها . وأما الإسلام فهو اسم حقيقي لديانة ، وهو أول اسم في التاريخ لديانة ، وأصحاب هذه الديانة هم المسلمون وليسوا المحمديين . والإسلام كان اسم ديانة إبراهيم ، وإسماعيل . وقوله تعالى :
هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ
( الحج 78 ) ، قال ابن أسلم يعنى إبراهيم ، سمّاكم مسلمين لأنه دعا ربّه فقال :
رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ
( البقرة 128 ) ، فالإسلام إذن كان ملّة إبراهيم :
ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً
( آل عمران 67 ) والإسلام يعنى التسليم للّه الواحد :
لا شَرِيكَ لَهُ