تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة — صفحة 750

مساهمون:

ص٧٥٠
ومن ظهرت عليه علامات المحبوبية وبطنت علامات المحبية قيل إنه محبوب ، وفلاسفة الصوفية على أن المحبوب الأول من الخلق هو محمد صلى اللّه عليه وسلم ، ثم من كان أقرب منه بحسن المتابعة ، واللّه تعالى يقول :
إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
( آل عمران : 31 ) . فمن اتّبع محمدا صلى اللّه عليه وسلم وصله ، فتسرى منه خاصية المحبوبية فيه ، فيتأتى له أن يجذب آخرين إلى نفسه فيعطيه بدوره صفة المحبوبية ، كما المغنطيس يجذب الحديد إلى نفسه ، لمجانسة روحية بينهما ، فيعطيه خاصيته ، فيتأتى منه جذب آخر وإعطاؤه إياه الخاصية المغنطيسية . وكذلك فإن الروح المطهّر النبوي بالنسبة إلى الحضرة الإلهية ، كالحديدة الأولى بالنسبة إلى المغنطيس ، جذبته مغنطيسية الذات الإلهية بخاصية المحبة الأزلية ، والروح النبوية بدورها جذبت أرواح المؤمنين فتعلّقت به كالحديدات المتعلق بعضها ببعض إلى الحديدة الأولى ، وكل حديدة ظهرت فيها خاصية المغنطيس ، فكأنها المغنطيس ، وإلى هذا أشار النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من رآني فقد رأى الحق » ، وبالتبعية قال الحلّاج : « أنا الحق » ، فلا ينبغي أن يتجه إليه الإنكار ، لأنه لم يقل ما قال إلا بمنطق الحال . والفرق بين المحبة والود والرحمة : أن المحبة إرادة إكرام ، والودّ إرادة إنعام ، والرحمة إرادة كل نعمة ، فتكون المحبة أخصّ من الود والرحمة . وأجمل ما قيل في المحبة : أنها ارتياح القلب لوجود المحبوب ؛ وذهاب المحب بالكليّة في ذكر المحبوب ، وخلوص المحب لمحبوبه بكل وجه ؛ وسكر لا صحّو فيه ، ودهش عند لقاء المحبوب يعطّل التمييز . والمحبة قضية توجب المحبة . وقيل في قوله تعالى :
يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
( المائدة : 54 ) أنه لولا أنه تعالى يحبهم لما أحبوه ، ولولا أنه أخبر عن المحبة فأنّى كنا نصدق أن الإنسان المخلوق من الطين يمكن أن يحب أو يحبّ ؟
محتمل . . .
Probable ( E . ; F . ) ; Probabilis ( L . ) ; Probabel ( G . )
الجائز والمتوهم ، أو الممكن ذهنيا ، وهو ما يكون إثباته بقرينة .
محرّك أوّل . . .
Primum Mobile ( L . )
برهان أرسطو على اللّه ، يقول : كل متحرك إنما يتحرك بمحرك ، وهكذا إلى أن نصل إلى محرك أول لا يحركه متحرك ، وإنما حركته من ذاته ، وهو تعالى العقل على غاية الحقيقة ، وهو أيضا المعقول على غاية الحقيقة ، فهو عقل ومعقول معا ، وتعقّله إنما هو لذاته .
محرّم . . .
Illicit ( E . ) ; Illicite ( F . ) ; Unerlaubt ( G . )
من الحرام ، وهو الممنوع فعله ، ويقال له محرّم . والبيت الحرام هو الكعبة ؛ والمسجد الحرام الذي فيه الكعبة ؛ والبلد الحرام مكة ؛ والشهر الحرام
المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة — صفحة 750 | عبد المنعم الحفني