الخلاء إلى الملاء في التكوين ، أو نسبة الضوء إلى الظل ، أو الألحان الخافته إلى الألحان الزاعقة ، أو نسبة استخدام الآلات إلى بعضها البعض ، أو نسبة التشكيلات اللحنية المختلفة إلى العمل ككل ، وإلى البناء الموسيقى للعمل ككل ، كالنسبة بين طول الجزء العلوي من الجسم إلى الطول العام للجسم ، أو كالنسبة بين حاصل جمع الطول والعرض في المستطيل إلى المساحة الكلية للسطوح ، وهي مختلفة بحسب الشكل العام للشئ ، ونوعه .
« قل لهم أنى عشت حياة رائعة » . . .
" Tell them I've had a wonderful life ! ' '
آخر ما نطق به الفيلسوف الكبير فيتجنشتاين ( 1889 - 1951 ) ، وكان قد أصيب بالسرطان ، وأتاه الموت ، فرنا بعينيه إلى صديقه الملازم له في مرضه ، وهمس إليه بعبارته هذه قبل أن تسدل الستار لآخر مرة على حياته المعذّبة المشردّة المؤلمة أشد الألم ! .
قلب . . .
Heart ( E . ) ; Coeur ( F . ) ; Herz ( G . )
للقلب معنيان ، أحدهما اللحم الصنوبري الشكل ، المودع في الجانب الأيسر من الصدر ، وهذا القلب للبهائم أيضا ؛ وثانيهما لطيفة ربانية روحانية لها تعلّق بالقلب الجسماني كتعلّق الأعراض بالأجسام ، والأوصاف بالموصوفات ، وهو حقيقة الإنسان ، وهذا هو المراد من القلب ، وقد يعنى النفس ، أو الروح ، أو العقل ، ولذلك قيل القلب حقيقة جامعة بين الحقائق الجسمانية والقوى المزاجية ، وبين الحقائق الروحانية والخصائص النفسية .
والقلب يقابله العقل ، ويؤسس عليه باسكال فلسفته فيما يسميه منهج العقل الأريب
Esprit finesse
، تقول أرب بالشئ أي صار ماهرا فيه ، والأرابة هي البصيرة النافذة ، وهي العيان والوجدان .
وللقلب فلسفة في الإسلام يلخصها الحديث : « القلوب أربعة : قلب أجرد فيه مثل السراج يزهر ، وقلب مربوط على غلافه ، وقلب منكوس ؛ وقلب مصفّح ؛ فأما القلب الأجرد فقلب المؤمن سراجه فيه نوره ؛ وأما القلب الأغلف فقلب الكافر ، وأما القلب المنكوس فقلب المنافق - عرف ثم أنكر ؛ وأما القلب المصفّح فقلب فيه إيمان ونفاق ، ومثل الإيمان فيه كمثل البقلة يمدّها الماء الطيب ، ومثل النفاق فيه كمثل القرحة يمدّها الدم والقيح ، فأي المدّتين غلبت على الأخرى غلبت عليه » أخرجه أحمد .
والقلب في الاصطلاح الإسلامي مشكاة ، والإيمان فيها مصباح ( النور : 35 ) ، والإنسان الكامل هو الذي يمتلأ قلبه بنور اللّه فيصير كالكوكب الدرىّ يشع بهداه ، ووقوده الشجرة المباركة - أي الهدى النبوي - وهو زيتونة ، لا شرقية ولا غربية - يعنى لا هو هدى اليهود أهل الشرق ، ولا هدى النصارى أهل الغرب ، وزيت الإسلام مضئ بطبعه ولو لم تمسسه نار - أي حتى ولو حاولوا إطفاءه ، وإنما نور اللّه ، ونور نبيّه صلى اللّه عليه وسلم ، ونور الإسلام ، ونور المؤمنين - كل