عصر النهضة مالوا إلى نقده ، والنقد لأرسطو وللأناجيل وأسفار العهد القديم كان من المحرّمات ، وعوقب عليه الكثيرون بالإحراق أو السجن أو الحرمان . ووصف چيوردانو برونو ثورة الكنيسة على نقد الأناجيل بأنها عبادة للموتى . وقال فيورباخ إن تأليه المسيح من عبادة الموتى ، وكذلك تأليه التراث ، وأن القول بالألوهية على طريقة القدماء تضحية بالعقل .
وقال نيتشه إن اللّه قد مات ، يعنى أنه لا عبادة للموتى ، وأنه لا ينبغي أن يربط مصير الإنسان بالأموات . وعند فرويد أن عبادة الموتى إقرار بالتأثير عن بعد ، وهو أن ننسب للموتى أفعالا بعد موتهم ، والأولى أن من يموت لا فعل له .
عبارة . . .
Sentence ( E . ; F . ) ; Sententia ( L . ) ; Satz ( G . )
اللفظ الدال على المعنى ؛ والجملة المفيدة تتركب من ألفاظ تعبر عن المستور ، وتتكلم عمّا في الضمير ؛ وعند الأصوليين هي عبارة النصّ ، والمراد بالنص اللفظ المفهوم ، فمعنى عبارة النص هو عين النص ؛ وعند الفلاسفة تكون العبارة تحليلية أو تركيبية ، والتحليلية تحلل المفهوم الذي يندرج تحته الموضوع ، والتركيبية تخبر عن شئ ، بمعنى أنها تربط مفهومين مختلفين لهما علاقة بالموضوع . والعبارة التحليلية تستمد خبرها من الموضوع ، بمعنى أن خبرها لا يخرج عن كونه تحليلا لغويا لمعنى الموضوع ، مثلما أقول « المدرسة بناء للتعليم » ؛ ولكن العبارة التركيبية تحمل خبرا جديدا مستمدا من الواقع الخارجي وليس من الموضوع . وكل عبارات الرياضيات تحليلية لأنها تفيد أحكاما تستنبط من مفهوم الموضوع ، بينما كل عبارات العلوم من نوع العبارات التركيبية لأنها لا تستمد أحكامها من مفهوم الموضوع .
ومنطق العبارات
Logic of Sentences
هو منطق القضايا ، والقضية أو العبارة التحليلية في هذا المنطق تكون صادقة إذا كان محمولها تحليلا لبعض صفات موضوعها ، مثل : « الشجرة نبات » أو تحليلا لكل صفات هذا الموضوع ، مثل :
« الشجرة نبات له جذور وساق وفروع وأوراق وثمر » ، أو مستنبطا من مفهوم الموضوع ، مثل :
« مجموع زوايا المثل 180 ولم تصل 360 » ، وإلا كان هناك تناقض بين الموضوع والمحمول . أما العبارة التركيبية فلا تكون صادقة إلا إذا كان الحكم يطابق الواقع المأخوذ منه ، وتكون كاذبة إذا كانت تخالف هذا الواقع .
عبث . . .
Vain ( E . ; F . ) ; Vanus ( L . ) ; Vergeblich ( G . )
بحسب اللغة كل فعل لا تترتب عليه فائدة أصلا ، وهو حقيقي إذا كان فعلا لا يتصور له فائدة ، وعرفى إذا لم يتصوّر له فائدة معتد بها بالنظر إلى المشقة في نظر الفاعل ، وشرعي إذا كان فيه غرض ولكنه ليس بشرعى ؛ وعبث في النظر إذا كانت له فائدة متصورة يعتدّ بها ، لكنها