ومعرضا عن حب الدنيا والجاه وما أشبه ذلك ، ويكون قد أخذ هذا الطريق النقى عن شيخ محقق .
شيخ أكبر . . .
Summuns Patriarcha ( L . )
الشيخ الأكبر هو محيي الدين بن عربى ( 1164 - 1240 م ) صاحب « الفتوحات المكية » ، أخصب الفلاسفة المسلمين عقلا وخيالا ، وله نحو من مائة وخمسين مؤلّفا ، وقال عنه نيكلسون إنه عبقري الإسلام ، وله الدراسات في الإلهيات عبّد بها السبيل أمام اللاهوت المسيحي ، وأثّر في النهضة الأوروبية ، وقال عنه آسين بلاثيوس إنه أستاذ النهضة في الفلسفة الصوفية في أوروبا .
شيطنة . . .
Diabolism ( E . ) ; Satanisme ( F . ) ; Satatanismus ( G . )
من الشيطان
Devil ( E . ; ) ; Diable ( F . ) ; Teufel ( G )
، ويطلق على البحوث فيه ، وفي تاريخه وفلسفته اسم الشيطانيات
Da ? monologie ( G . ) ; De ? monologie ( F . ) ; Demonology ( E . )
. ولمّا كان النقص ، والفساد ، والمرض ، والموت ، في الحياة كوقائع وحقائق ، قيل إن الشر أصل من أصول الوجود ، والأصول والمبادئ في الفلسفة القديمة واجبة الوجود ، ووجودها لذاتها ، وهي آلهة ، فكأنما للخير إله ، وللشرّ إله ، وإله الخير أو النور يناقضه إله الشر أو الظلام ، والوجود صراع بينهما كصراع النهار والليل ، والنور والظلام ، وهما يتخالفان ، وسيظلان كذلك إلى ما شاء اللّه للوجود أن يستمر . وفي الديانات قبل الكتابية كان إله الشر بحسب الثقافات ، فهو ست عند المصريين ، وشيفا عند اليهود ، وأهرمان عند الزردشتيين ، ومولوخ عند الساميين ، وهؤلاء كثرت عندهم آلهة الشر ، مثل : أبدون ، وأبوليون ، وبليعال . وفي الديانات الكتابية تشخّص إله الشر أكثر وصارت له أوصاف وأفعال ، وهو في العبرية الشيطان
Satan
، وفي النصرانية بعلزبوب ، وعزازيل . وكان اسمه عند اليونان
Diabolos
، ومفيستوفيليس ، وعند اللاتين لوسيفر ، وديمون .
وكانت أكمل صور الشيطان في القرآن ، واسمه « الشيطان » اسم عربى خالص ، غير منقول ، من شطا شيطا ، أي هلك ، فهو الشيطان ، أي الهالك الرچيم والملعون ، أو هو من شطن شطونا أي بعد بعدا ، وهو الشيطان أي الضال الذي أوغل ضلاله وابتعد عن رحمة اللّه . واسم الشيطان صار علما على الخبث ، والدهاء ، والمكر ، والفساد ، والأذى ، وكل الخصال غير الحميدة ، وفي الاصطلاح الفلسفي هو الضلال ، ضد العقل ، من المعاني الأصول ، وفي الفلسفة المسيحية والوجودية يرمز للسقوط ، وفي الإسلام يرمز لحال من أحوال تعثر الإنسان ؛ وفي الأسطورة أن الشيطان وسوس لآدم وحواء فأكلا من الشجرة المحرّمة فبانت سوأتاهما ، فعرفا ، والمعرفة في اليهودية والمسيحية سقوط ،