تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
الصلاحيات التي لا تجيز له تجاوزها . ورغم أن السلطة الواقعية تقوم على اعتراف البعض بسلطة آخرين عليهم ، بحكم واقع أن هؤلاء الآخرين أعرف من غيرهم بما يحتاجه هؤلاء البعض ، أو أنهم الأحكم أو الأقدر ، إلا أنه كثيرا ما تقوم هذه الواقعية على الشرعية أصلا ، حيث يكون الأصلح في الواقع هم الأصلح شرعا . ويفسّر البعض السلطة التي تخولها الغالبية لفرد أو جماعة ، بأن الغالبية قد ارتضت هذه الجماعة للقيام بواجب تأمين مصالحها ، ومن ثم فهي تؤدى لها واجب الطاعة طالما أن هذه الجماعة تسهر على مصالحها ، غير أن لخلع السلطة في حالة عدم وفائها بما التزمت به يتوجب التوجه إلى المؤسسات التي يكون عملها الرقابة على السلطة وإسقاطها ، ومن ثم لا يكون ثمة حق للتمرد على السلطة بالطرق الفردية .
سلطوية دينية . . .
Ultramontanisme ( F . )
النزعة الداعية إلى جعل سلطة البابا مطلقة ، والقول بأنه معصوم ، وله أن يعين من يشاء في المناصب الدينية ، أي أنه الرئيس الأعلى للحكومة الدينية البابوية .
سلفيّة . . .
Salafiya ( Ar . ) ; Ancestral Cult ( E . ) ; Culte Ancestral ( F . ) ; Ahnenkult ( G . )
فلسفة النقليين ، يغلّبون النقل على العقل ، ويقولون إن غاية منهج الخلف أن يتبّعوا السلف الصالح
the good ancestors
. والحنابلة هم أول من قالوا بالسلفية ، وتجدد ظهورهم في القرن السابع الهجري على يد شيخ الإسلام ابن تيمية ، وفي القرن الثاني عشر على يد محمد بن عبد الوهاب ، وما يزال الوهابيون يدعون للسلفية . والسلفية يرفضون المنطق اليوناني ، والسلف عندهم لم يعرفوا البرهان واليقين والمقدمات الإقناعية في مسائل العقيدة ، ويقوم منهج السلف على الأخذ بالنصوص ، وليس للعقل عندهم سلطان في تأويل القرآن وتفسيره ، بدعوى أن العقل شاهد وليس حاكما . ويدرس السلفيون الوحدانية ، والصفات ، وأفعال الإنسان ، وخلق القرآن ، بمنهج يجعل العقل سائرا وراء النقل يعزّزه ويقوّيه . ومنهج السلفيين هو التفويض فيما يخص صفات اللّه وذاته ، ويثبتون له يدا في قوله تعالى :
يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
( الفتح : 10 ) ، ولا يحاولون تأويل ذلك ولا تفسيره ، وإنما يأخذون ألفاظ القرآن بظواهرها الحرفية ويطلقونها على معانيها الظاهرة في أصل الدلالة ، ويقررون أنها ليست كالحوادث ، وما بعد ذلك يفوّضون فيه من غير تفسير . ومنهج السلف على ذلك يجمع بين التفسير والتفويض . والتفسير السلفي يكون بالمعنى الظاهر ، والتنزيه عن الحوادث ، ثم التفويض في الكيف والوصف . والسلفية يقولون في الجبر والاختيار بشمول قدرة اللّه وإرادته ، فاللّه خلق العبد بقدرة وإرادة ، والعبد يفعل ما يشاء بقدرته وإرادته .