تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
Symbolic ( E . )
هو الدلالى المنسوب إلى الرمز كقولك التمثيل الرمزى وهو الإيمانى . والرمزية كفلسفة تعارضها الواقعية ، والانطباعية . وكان ظهور الرمزية كحركة فنية وأدبية في فرنسا سنة 1885 م ، وأبرز الرّمزيين فيها : مالارميه ، وبودلير ، وفيرلين ، ومورو ، وريدون . والرمزية الدينية مذهب في العلو ، والقصص في التوراة والإنجليل والقرآن لها رمزية خاصة ، والتأويل مناط فكّ رموزها ، واستخدم أفلاطون التأويل لإلباس الحقائق ثوبا رمزيا ، والصوفية أكثر الناس استخداما للرمزية . والرمزية مذهب من يقول إن العقل البشرى لا يستخدم ولا يدرك إلا الرموز ؛ وهي في الشعر صياغة المعاني رموزا ، والشعر الملحمى أكثر ضروب الشعر لجوءا للرمزية . والرمزية أدعى لإثارة الخيال وإذكاء العاطفة . والرمزية كدلالة اجتماعية تنبّه إلى الانتماءات الفكرية والطبقية ، فالمسيحى مثلا يرسم الصليب على يده ليعلن عن نفسه كمسيحى ، والقضاة والشرطة والجيش والأطباء وأساتذة الجامعة ورجال الدين لهم لباسهم الذي يرمز لهم ويميّزهم ويعلن عن مراتبهم . والترميز
Symbolization
هو استخلاص المفاهيم من الخبرة ، وإدراك العلاقة بين الرموز وما تنطبق عليه في الواقع . وبالترميز نعطى رموزا لما ندرك ، ونربط بين هذه الرموز وما تمثله . وبالرموز العلمية تكون صورة العالم علمية ، وبالرموز الأسطورية تكون الصورة أسطورية ، وبرموز اللغة العادية تكون صورته المألوفة التي نعرفها عنه بشكل عام ، فكأن للتمثيل الرمزى وظيفة تناسب كل صورة ، ووظيفته في الترميز الأسطورى تعبيرية تدمج الرمز فيما يرمز إليه ، فالرعد يعبّر به الربّ عن غضبه ، لا يكون مجرد تعبير خارجي عن غضب اللّه ، ولكنه هو نفسه غضب اللّه ، ووظيفته في الترميز العادي حدسية ، نعبر فيه باللغة العادية عن العالم كما ندركه بالفطرة ، بوصفه موجودات في الزمان والمكان لها خصائص دائمة ، وأخرى عارضة ، فكأن لغة أرسطو التي يطرح بها تصورات شبيهة بهذه التصورات لغة عادية أو قبل علمية ، وتأتى في مرتبة بعد الرمزية الأسطورية وقبل الرمزية العلمية . وأخيرا هناك الوظيفة التصويرية في الترميز العلمي ، وغايتها تنظيم التفاصيل ، وربط الجزئيات ، والتعبير عن العلاقات بينها .
رهان باسكال . . .
Le Pari de Pascal ( F . )
اشتهر الفيلسوف الفرنسي باسكال ( 1623 - 1662 ) بما يسمى رهان باسكال ، أو حجّة الرهان ، فنحن علينا أن نختار بين الإيمان بوجود اللّه ، أو أن ننكر وجوده ، فعلى أيهما نراهن ؟ ويخاطب باسكال الشكّاك والماديين فيقول : إن الرهان على واحد منهما تكسبون به كل شئ ، وعلى الآخر تخسرون به كل شئ ، فراهنوا إذن على أن اللّه موجود ولا تترددوا ! والكاسب سيكسب بالرهان الحياتين بدلا من حياة واحدة ،