تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

استدلال بالدلالة

* في علم الكلام

- نحن إنّما اعتبرنا تساوي الجملتين في سائر صفاتهما لنعلم أنّ صحّة الفعل لا تستند إلّا إلى كون من صحّ منه قادرا دون صفة أخرى . فإذا علمنا أنّ صحّة الفعل مستندة إلى هذه الصفة وأنّها إنّما ثبتت لأجل تلك الصفة ، حتى لولاهما لما ثبتت ، قلنا بعد ذلك في كل موضع وجد هذا الحكم وجب أن يكون هناك مثل تلك الصفة ، لأنّ طريق الاستدلال بالدلالة لا يختلف . ( النيسابوري ، ديوان الأصول ، 471 ، 9 ) .

استدلال بالشاهد على الغائب

* في علم الكلام

- كان ( الأشعري ) يقول في باب الاستدلال بالشاهد على الغائب إنّه ممّا يجب أن يعلم في ذلك أنّه ليس في الشاهد شيء يدلّ على وجود مثله في الغائب ، وإنّه لو وجب ذلك لوجب إذا شاهدنا نارا ووجدناها أن نقضي بأنّ في الغائب عنّا نارا لا محالة . وكان يقول إنّ الذي يدلّ على وجود شيء في الغائب هو ما يخالفه ممّا يتعلّق به في البديهة ، كتعلّق المؤلّف بمؤلّف والمصوّر بمصوّر وتعلّق الحادث بمن أحدثه . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 310 ، 15 ) . - إعلم أنّ إثباته تعالى على هذه الصفات ( قادر عالم حيّ مريد كاره مدرك قديم موجود ) فرع على كونها في أنفسها معقولة ، لأنّ إيراد الدلالة على ما لا يعقل لا يصحّ وكونها معقولة هو من الشاهد ، فلهذا يعدّ الكلام في صفاته تعالى من باب الاستدلال بالشاهد على الغائب . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 164 ، 4 ) . - إنّما يكون الاستدلال بالشاهد على الغائب في وجهين : أحدهما للاشتراك في الدلالة . والثاني للاشتراك في العلّة . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 165 ، 6 ) .

* في التصوّف

- سئل ابن الصائغ عن الاستدلال بالشاهد على الغائب فقال : كيف يستدلّ بصفات من له مثل ونظير على من لا مثل له ولا نظير ؟ . ( القشيري ، الرسالة القشيرية ، 27 ، 6 ) .

* في المنطق

- إذا أردنا أن نستدل بالشاهد على غائب ما بطريق التركيب ، نظرنا في المحسوس الذي شوهد فيه حكم ما وأخذنا الأمور الأخر الموجودة في ذلك المحسوس ، ثم نظرنا أيّ أمر من تلك الأمور يصحّ ذلك الحكم على جميعه ، فإذا حصل معنا ثم وجدنا شيئا غير معلوم الحكم داخلا تحت ذلك الأمر لزم ضرورة أن ينتقل إليه الحكم الذي كان قد صحّ لنا على المحسوس . ( الفارابي ، القياس ، 47 ، 4 ) .

* تعليق

* في علم الكلام

- طرح هذا المصطلح البرهاني عند المعتزلة في باب البحث عن الصفات الإلهية وطبيعتها . والمنطق فيه أنه لا يمكن فهم