ان لم يفر فإنه حينئذ يجوز له ( 1 ) الفرار ولو إلى غير فئة إذا غلب في ظنه أن الفرار ينجيه
( و ) إذا ظفر المسلمون بالكفار فإنه ( لا ) يجوز أن ( يقتل ) شيخ كبير ( فان ) لا يطيق
المقاتلة ( و ) لا ( متخل ) للعبادة ( 2 ) لا يقاتل كرهبان النصارى ( 3 ) ( و ) لا ( أعمى و ) لا ( مقعد
و ) لا ( صبي ) صغير لا يقاتل مثله ( 4 ) ( و ) لا ( امرأة ( 5 ) و ) لا ( عبد ) مملوك ( 6 ) ( الا ) أن يكون
أحد هؤلاء السبعة ( مقاتلا ) مع الكفار في تلك الحال أو في غيرها طائعا مختارا ولقتاله
تأثير ( أو ) لم يكن يقدر على القتال لكنه باق فيهم كامل العقل والتدبير ( ذا رأي ( 7 ) )
ينتفع به المشركون ( أو متقا به ) أي إذا أتقى الكفار بصبيانهم أو نسائهم أو عبيدهم أو
شيوخهم أو عميانهم أو مقعديهم جاز قتل الترس ( للضرورة ) وهي ان لم يقتل الترس استولوا
على من صالوا عليه أو لم يتمكن ( 8 ) من قتل مستحق القتل الا بقتل الترس ( لا ) إذا اتقوا
( بمسلم ( 9 ) ) فيحرم قتل الترس حينئذ ( الا ) إذا ترسوا بالمسلمين ولم يكونوا مقصودين بل
كانوا قاصدين ( 10 ) للمسلمين فإنه يجوز قتل الترس المسلم حينئذ ( لخشية الاستئصال ) بأهل ذلك
القطر ( 11 ) الذي قصده الكفار ويكفي في ذلك غالب الظن وعن الغزالي أنه لا بد من العلم ( و ) إذا
قتل الترس المسلم وجبت ( فيه الدية ( 12 ) ) لأهله أو لبيت المال ان لم يكن له أهل يعرفون
شرح
( 1 ) بل يجب عليه ( 2 ) ولو شابا قرز ( * ) لقوله صلى الله عليه وآله لا تقتلوا أهل الصوامع ( 3 ) والراهب
الخائف والرهبانية على المبالغة والترهب التعبد من رهب إذا خاف وخشي والرهبانيون الزهاد والأحبار
العلماء اه ترجمان ( 4 ) الصواب حذف مثله وقرز ( 5 ) ولا خنثى قرز ( * ) قال في البحر وإذا رأى الامام
صلاحا في قتل امرأة جاز كما فعل النبي صلى الله عليه وآله في قتل جاريتين كانتا تغنيان يهجوه صلى
الله عليه وآله وسلم اه ن ( 6 ) ولو مكاتبا قرز ( * ) ومن قتل منهم أثم القاتل ولا دية ( 7 ) كما قتل دريد
ابن الصمة يوم حنين وكان شيخا فانيا لكن قتل لرأيه كان من الشور على هوازن أن لا يخرجوا معهم
الذراري فخالفه مالك بن عوف فخرج بهم فهزموا فقال دريد شعرا
أمرتهم أمرا بمنعرج اللوى * فلم يستبينوا الرشد حتى صحي الغد
وكان ممن قتل ولان الرأي أبلغ من الحرب ولهذا قال المتنبي
الرأي قبل شجاعة الشجعان * هو أول وهي المحل الثاني
فإذا هما اجتمعا لنفس مرة * بلغت من العلياء كل مكاني
ولربما طعن الفتى أقرانه * بالرأي قبل تطاعن الاقران
اه زهور ( * ) لان نكاية ذوي الرأي أعظم من نكاية ذوي القتال ( 8 ) ومثله عبارة التذكرة والبيان ( 9 )
وكذا ذمي ومعاهد وعبارة الأثمار بنحو مسلم ليدخل الذمي والمعاهد ( 10 ) وفي ح بهران سواء كانوا
مقصودين أو قاصدين وهو ظاهر الاز ( 11 ) أو أكثره وقرز ( * ) أو المقاتلين قرز ( 12 ) تكون على القاتل