الجناحين ( 1 ) والقلب لابسين لامة الحرب كاملة زاحفين عليهم إرهابا لهم ( فصل )
في بيان ما يجب إذا امتنع الكفار والبغاة عن الرجوع إلى الحق اعلم أن الواجب دعاؤهم
أولا ( فان أبوا ) إلا التمادي في الباطل ( وجب الحرب ( 2 ) ) لهم لكن لا يلزم الامام الحرب
لهم إلا ( إن ظن الغلب ( 3 ) فيفسق من فر ( 4 ) ) من عدوه حينئذ ( إلا ) أن يكون في فراره
( متحيزا إلى فئة ( 5 ) ) يعني إلا أن يكون الفار يأوي بنفسه إلى ما يمنعه من عدوه وهي الفئة
وتلك الفئة إما ( ردء ) وهو المركز الذي يتركه الزاحفون على العدو مستقيما وراء ظهورهم
( أو منعة ) يأوى إليها الفار أي مكان متحصن يمنعه من عدوه إذا كر عليه فإذا انصرف من
عدوه ليمنعه منه الرد المذكور أو المنعة المذكورة لم يفسق ( وان بعدت ( 6 ) ) المنعة وسواء
كانت معقلا أم ريسا ( أو ) فر ( لخشية الاستئصال ( 7 ) ) بالسرية ( 8 ) فإذا خشي ذلك ( 9 ) جاز له الفرار
ولو إلى غير الفئة على ما صححه الفقيه ل للمذهب ( أو ) خشية ( نقص عام للاسلام ) بقتل الصابر
شرح
الذي قاتلهم من أصحاب الجمل وصفين والنهروان وروى أنه عليلم دفع المصحف يوم الجمل إلى بعض
أصحابه وأمره أن يقف بين الصفين ويدعوهم إلى حكم الكتاب والرجوع إلى الحق فرموه وانه قاتلهم
بعد أن بدؤوه بالقتال وأشهد الله عليهم ( 1 ) وعلى كل جناح أمير( 2 ) مسألة وتحريم القتل في الأشهر
الحرم قد نسخ عند الأكثر وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة والرابع قيل وجب وقيل المحرم اه ن
والذي ذكره الامام ي أن الأشهر الحرم ذو القعدة والحجة ومحرم وواحد فرد وهو رجب ومثله في
المقاليد والنهاية وهو الأصح اه ان ( 3 ) والعبرة بظن الامام ورئيس القوم لا ظن آحاد الناس اه مفتي ( * )
قبل الدخول فقط اه ن لا بعده الا بما يأتي وقرز ( 4 ) وكذا في الرفيق إذا فر من رفيقه فالتفصيل واحد
( 5 ) قال في الكشاف قوله تعالى الا متحرفا لقتال وهو الكر بعد الفر يخيل عدوه أنه منهزم ثم
يعطف عليه وقوله تعالى متحيزا إلى فئة أخرى غير الجماعة التي هو فيها سواء قرب أم بعد ( * ) وعن
ابن عمر قال خرجت سرية وأنا فيهم ففروا فلما رجعنا إلى المدينة قلت يا رسول الله نحن الفرارون فقال
صلى الله عليه وآله بل أنتم العكارون وانا فئتكم والعكار الكرار اه زهور ( 6 ) مسألة من غلب
في ظنه انه إن لم يفر قتل لم يلزمه الفرار اجماعا وفي جوازه وجهان الامام ي لا يجوز للآية الكريمة
ولا نقص يعم المسلمين بقتله وقيل يجوز لقوله تعالى ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة اه بحر لفظا ( 7 )
والعهدة في ذلك على الأمير واما انه يجوز لكل أحد الفرار مع تكامل الشروط فغير صحيح بل
يحرم فيفسق فاعله لأنه يؤدي إلى أن لا يستقر جهاد ولا يجوز أيضا الا إلى فئة مع خشية الاستئصال لا
لغير هذين الشرطين إذ لو جاز لغيرهما لجاز ترك الجهاد من الأصل ولو جاز من غير أمر الأمير لزم أن
يجوز الفرار من كل من معه وترك الأمير والامام حيث كان معهم فيلزم المفسدة العظمى إلى آخر ما
ذكره عليلم اه ح أثمار وظاهر الاز خلاف هذا ( 8 ) أو أكثرها ( 9 ) قتلا أو أسرا أو تشريدا