إليه فيما نابهم من أمر الجهاد ومعنى صلاحه لذلك كونه شجاعا سخيا ذا رأى ( 1 ) في تدبير
ما وجه له ( ولو ) كان ذلك الأمير ( فاسقا ( 2 ) ) فان فسقه لا يمنع من تأمره على السرية ( و ) الأمر السابع
هو ( تقديم دعاء الكفار ( 3 ) إلى الاسلام ) قبل مقاتلتهم بالاجماع فان أجابوا لم يقاتلهم
قوله ( غالبا ) احتراز من المرتدين ( 4 ) ومن قد بلغتهم دعوة الاسلام ( 5 ) وعرفوه فإنه لا يجب
تقديم دعائهم لكنه يستحب إعادة الدعاء إذا رآه الامام صلاحا ( و ) يجب عليه أيضا تقديم
دعاء ( البغاة ( 6 ) إلى الطاعة ) للامام والانخراط في سلك المسلمين ( وندب ) في دعاء البغاة ( 7 )
إلى الطاعة ( أن يكرره عليهم ثلاثا ) أي ثلاثة أيام ( وتنشر فيها الصحف ( 8 ) ) على أيدي الرجال
ويدعوهم إلى ما فيها ( وترتب الصفوف ( 9 ) ) كأنه يريد التعبية للقتال في تلك الحال فيجيئ
شرح
خمسة وسبعين إلى أربعمائة ولا نبلغ أربعمائة ( 1 ) وندب أن يكون ناهضا أمينا مهيبا ذا عشيرة وعاد
بالولاية والحرب اه ن كما أمر النبي صلى الله عليه وآله أسامة بن زيد على المهاجرين والأنصار وقال
فيه ان الخليق بالامارة اه من خط قيس فلو غلب بالظن صلاحه من غير عادة جاز اه ن ( 2 ) كما أمر
النبي صلى الله عليه وآله أبا سفيان بن حرب وعمرو بن العاص وكانا فاسقين وخالد بن الوليد اه أم
وقيل أما خالد فلم يكن منه ما يقطع بفسقه بل هو كما قال فيه النبي صلى الله عليه وآله سيف سله
الله على المنافقين ( 3 ) وإنما قدم الدعاء هنا مع إباحة دم الكافر مطلقا لان في الحرب خطر كما في الحدود
اه شرح فتح ( 4 ) فان قيل لم قتلوا قبل الاستتابة والجواب أنهم قد تحزبوا وعرفوا الاسلام وحيث
ذكروا الاستتابة حيث لم يتحزبوا اه زهور ولفظ البيان فرع وتسقط استتابة المرتدين إذا تحزبوا في
بلد الخ ( 5 ) ومن قتل منهم قبل ذلك أثم ولا دية عليه اه ن ( 6 ) ومن قتل أحدا منهم قبل الدعوة
وجبت الدية اه نجري ( 7 ) والكفار ( 8 ) قال في البحر لفعل علي عليلم في الحروريين اه رواه صاحب
روضة الحجوري عن علي عليلم أنه قال يا قوم من يأخذ مني هذا المصحف فيدعو القوم إلى ما فيه
فوثب غلام من بني مجاشع يقال له مسلم فقال أنا آخذه يا أمير المؤمنين فقال علي عليلم تقطع يمينك
ويسارك بالسيف ثم تقتل قال الفتى أنا أصبر على ذلك فأعاد علي عليلم المرة الثانية والمصحف بيده فقام
ذلك الفتى فأعاد علي عليلم القول الأول فقال رضيت بالقتل وهذا قليل في دين الله فقال خذ المصحف
وانطلق في أصحاب الجمل فقال هذا كتاب الله بيننا وبينكم فضرب رجل من أصحاب الجمل يده اليمنى
فقطعها فأخذ المصحف بيساره فقطعت يساره فاحتضن المصحف بصدره فقتل ( * ) قال الامام شرف
الدين عليلم نشر المصحف غير مندوب لأنه لم يكن من فعل النبي صلى الله عليه وآله ولافعل علي
عليلم وإنما فعله معاوية طلبا لخديعة الحق وأما ما ذكره في البحر من كونه من فعل علي عليلم فلم يوجد
في شئ من الكتب انه فعله إنما كان منه الارسال بالمصحف ونحوه طلبا إلى الإجابة لما فيه لا نشره على
رؤوس الرماح فبدعة فعلها معاوية اه ح أثمار ( 9 ) والوجه في ذلك فعل علي عليلم قال في الصعيتري معنى