تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
الغيث ( 1 ) * الشرط الثاني أن تكون الاستعانة بخالص المال واقعة ( حيث لا ) شئ في ( بيت مال ) المسلمين موجود في خزائن الامام فإن كان ثم شئ موجود لم يجز له الاخذ من خالص المال قال عليلم اللهم إلا أن يكون الذي في بيت المال إذا أنفقه الامام في الدفع عن ذلك القطر خشي أن يصول عليه عدو يستأصل قطره أو قطر آخر في حال اشتغاله بالدفع عن ذلك القطر ( 2 ) فإنه يجب عليه حفظ ذلك المال الذي في بيت المال ( 3 ) ويستعين بخالص المال من الرعية حينئذ لان وجود بيت المال في هذه الصورة كلا وجود إذ صار مستحقا للمصلحة الأخرى والله أعلم ( و ) الشرط الثالث أن ( لا ) يكون الامام إذا طلب مالا ( تمكن من شئ يستحقه ) الامام أي يستحق المطالبة به من بيوت الأموال من أعشار أو أخماس أو مظالم أو نحوها ( 4 ) فأما إذا كان متمكنا من أخذ شئ يستحقه على الرعية فالواجب عليه تحصيل ذلك ( 5 ) وإنفاقه في دفع العدو ولا يأخذ شيئا من خالص المال * الشرط الرابع أن لا يتمكن من طلب تعجيل الحقوق الواجبة كالزكوات ( 6 ) فان تمكن من ذلك لم
شرح
له الكفاية إلى الغلة ويسلم الزائد كذلك هنا اه‍ غيث معنى ( 1 ) قال لأنه إذا خاف على المأخوذ عليهم الاجحاف بهم في حال مدافعة العدو أو لم يكن دفع أحد المخافتين أولى من الأخرى فلا يجوز له دفع مضرة المقصودين على دفع مضرة المأخوذ عليهم حينئذ وأما لو لم يخف الاجحاف عليهم الا في المستقبل بعد اندفاع المخافة الأولى فلا عبرة بذلك عندي وصار الحال فيه كالحال في وجوب سد رمق المضطر فإنه يجب على المتمكن منه حيث لم يخش على نفسه في تلك الحال إذا أنفق ما عنده ولو خشي في المستقبل انه لا يجد ما يسد رمقه فان الوجوب لا يسقط عنه بهذه الخشية بل يلزمه سد رمق المضطر ويكل المستقبل إلى الله تعالى هذا هو الأرجح عندي تمسكا بقوله تعالى هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم فأوجب الجهاد بالمال على الاطلاق من دون تقييد فلا يخرج الا ما خصه الاجماع أو دليل خاص ولا دليل يقتضي اخراج ما تسد مؤنته لحاجته سنة كاملة بل الاجماع على استثنى ما يجحف به في الحال لا في المآل الا في صورة واحدة وهي أن تكون في سفر في بلد فقر بعيد من الحي وذلك لا ينقطع الا في مدة مديدة ولا يطمع فيه مبلغه بل يخشى التلف من الحاجة قبل انقضاء تلك المسافة فإنه لا يلزمه أن ينفق الا الفاضل عن كفايته في تلك المسافة لان الضرر بالمستقبل في هذه الصورة في حكم الحاضر فيجب اعداد ما يدفعه كالحاضر وكذلك ما أشبه هذه الصورة وهذا هو الأقرب عندي اه‍ غيث ( 2 ) أو يكون في بقائه ارهاب اه‍ وابل ( 3 ) وكذا شحنة الحصون ( 4 ) كتضمين ما يمكن تضمينه ممن عليه حق لله تعالى اه‍ ن ( 5 ) لعله بعد تمرد أهلها عن اخراجها ومع التلف يضمنها وقرز أو على القول ( 6 ) التي يجوز تعجيلها