تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
بها فضلة وقيل بل يكونون قدرا يكفي لقمع المستعان بهم إذا حاولوا التعدي والفساد وقيل بل قدرا يستعان بهم في الرأي وتصحيحه وقيل بل قدرا يمكنه أن ( يستقل بهم ( 1 ) في إمضاء الأحكام ) الشرعية على المخالفين لامره من أهل السيرة ( 2 ) قال عليلم وهذا هو الصحيح لان المقصود بقيامه إمضاء أحكام الله فإذا استعان بمن لا يقدر أن يمضى عليه حكم الله عاد على الغرض المقصود بالنقص ( و ) الأمر الثالث مما يجوز للامام هو ( قتل جاسوس ( 3 ) وأسير ) الجاسوس هو الذي يدخل في الجيش ليتجسس أخبارهم ( 4 ) والأسير ظاهر فيجوز للامام قتل الجاسوس والأسير بشروط ثلاثة الأول أن يكونا ( كافرين أو باغيين ( 5 ) ) والثاني أن يكونا قد ( قتلا ( 6 ) ) من جند أهل الحق ( أو ) قتل أحد منهم ( بسببهما ( 7 ) ) إما أن يدلا عليه أو نحو من ذلك ( 8 ) فيجوز قتلهما حينئذ لكن إذا كانا قد قتلا كان قتلهما قصاصا ( 9 ) وإن حصل القتل بسببهما كان قتلهما حدا ( 10 ) ( و ) الشرط الثالث أن تكون ( الحرب قائمة ) أي لا مهادنة في تلك الحال ( وإ ) ن ( لا ) تكن الحرب قائمة ( 11 ) في حال ظفر الامام بالجاسوس أو كان الأسير مأخوذا قيل المهادنة فإنه لا يجوز قتل الباغي ( 12 ) وأما الكافر فيجوز إن لم يدخل في عقد الهدنة ( 13 ) لأجل كفره لا لغير ذلك فإذا ظفر بالجاسوس ولم يحصل قتل بجساسته
شرح
الذي يستقل بهم مؤمنين إلى تعطيل الجهاد اه‍ ح لي معنى ( 1 ) ينظر ما الفرق بين هذا وبين القول الثاني قيل الفرق بينهما ان في الأول يمكنه قمعهم عن التعدي والفساد بمباينتهم وحربهم ولا يمكن إقامة الحدود عليهم وفي الثاني يمكنه ذلك مع إقامة الحدود عليهم اه‍ أم ( 2 ) وفي بعض النسخ السرية ( 3 ) وهو الرسيسة اه‍ ح لي ( 4 ) وبطانة أمرهم ونجدتهم ليرفع ذلك إلى العدو وذلك موكول إلى نظره فقد يكون الأرجح ترك قتله حيث في معسكر الامام من الصلابة والنجدة والقوة والكثرة وغير ذلك مما يقهر به العدو فان تركه أولى ليخبر العدو حتى ينقادوا إلى الطاعة أو يفروا فيحصل ما يحصل اه‍ ح فتح ( 5 ) هذا قيد واقعي لأنه لا يحترز به اه‍ ح لي لفظا ( 6 ) ولو امرأة أو عبدا أو ذميا لان قتلهما حدا ( 7 ) وحيث قتلا أو بسببهما لا يشترط أن تكون الحرب قائمة بل يقتلان مطلقا يعني حيث قتلا بعد عقد المهادنة أو قبلها ولم يدخلا في الصلح اه‍ ع لي وقرز ( 8 ) صبراه حتى قتله غيرهما ( 9 ) ويكون إلى ولي الدم ( 10 ) وقد يكون قتلهما حدا مطلقا حيث الورثة صغارا أو رأى المصلحة في ذلك كما كان امامنا يفعله في كثير واعلم أن شرط وقوع الفعل كذلك إنما هو في حق الباغي لا الكافر فيجوز قتله مطلقا سواء كان قد قتل أو قتل بسببه أحد أم لا كما ذكره السيدان للمذهب وإن كان ظاهر قول الهادي عليلم أن الشرط معتبر في الكل ذكره في الزهور وعبارة الاز وشرحه موهمة لكن رفع الايهام في آخر الكلام اه‍ شرح فتح ( 11 ) صوابه والا تكمل الشروط ( 21 ) ان لم يكن قد قتل والا قتل قصاصا ( 13 ) الا أن يرى أنما دخل