يستحبون أن لا تبلغ الوصية الثلث وأن الخمس أفضل من الربع والربع أفضل من
الثلث ( 1 ) ( ولو ) كانت الوصية المندوبة موصى بها ( لوارث ( 2 ) للموصي فإنها مندوبة عند الهدوية
قال أبوط وهو اجماع أهل البيت ( 3 ) وعندم بالله وأكثر الفقهاء أنها لا تصح للوارث ( 4 )
وحكاه في شرح الإبانة عن زيد بن علي وأبي عبد الله الداعي واختلفوا إذا أجاز الوارث ( 5 )
قال في شرح الإبانة فعند زيد وم بالله وأبي عبد الله الداعي والحنفية وأحد قولي ش أنها
تصح ( 6 ) وأحد قولي ش أنها لا تصح قال في شرح الإبانة والاعتبار بكونه وارثا بحال الموت
لا بحال الايصاء والوصية لعبد الوارث كالوصية له ولا فرق بين أن يوصي للوارث أو يبرئه
حال المرض أو يهب له قال علي خليل وهذا إذا خصه فأما إذا أوصى لقرابة فإنها تصح ( 7 )
ويدخل الوارث ( و ) ندبت الوصية أيضا ( من المعدم ( 8 ) ) للمال في حال وصيته فإذا كان لا يملك
شيئا من المال ندب له أن يوصي ( بأن يبره الاخوان ( 9 ) ) اما بقضاء ديونه إن كان عليه دين
لآدمي أو لله تعالى ( 10 ) أو بأن يتصدقوا عنه بما أمكنهم إن لم يكن عليه دين أو بمجموعهما
شرح
اه شفاء ( 1 ) يحمل على أن الوارث محتاج إليه ( * ) الأصل في ذلك حديث عامر بن سعيد عن أبيه
سعيد بن مالك قال مرضت فأتاني رسول الله صلى الله عليه وآله يعودني فقلت يا رسول الله ان لي
مالا كثيرا وليس يرثني الا ابنتي فأوصي بمالي كله وفي بعض الأخبار فأوصي بثلثي مالي فقال لا قلت
فالنصف فقال لا فقلت فالثلث فقال الثلث والثلث كثير انك ان تترك ورثتك أغنياء خير مما تتركهم عالة
يتكففون الناس فدل على أن المنع عنها في أكثر من الثلث هو حق للورثة واقتضى هذا أنهم ان
أجازوا جاز لأنه حق لهم اه صعيتري أي يسألوهم بأكفهم اه هامش البهجة ( 2 ) لقوله تعالى
للوالدين والأقربين بالمعروف ونسخ وجوبها لا ينسخ ندبها كما أن نسخ وجوب صوم يوم عاشوراء لا
ينسخ ندبه ( 3 ) أهل النصوص ( 4 ) لقوله صلى الله عليه وآله لا وصية لوارث قلنا إن صح الخبر
حمل على الوجوب لا على الندب ( 5 ) يعني أجاز باقي الورثة للوارث ( 6 ) لقول ابن عباس عنه صلى
الله عليه وآله وسلم انه لا تجوز الوصية للوارث الا أن يشاء الورثة فعلقوا الجواز بالمشيئة من الوارث
فدل على أنهم ان شاءوا نفذت الوصية اه ان ( 7 ) اتفاقا والظاهر بقاء الخلاف ( 8 ) وغير المعدم وكذا
المستغرق قرز ( 9 ) قولا وفعلا ( 10 ) ولعله بناء على كلام الفقيه س أن التبرع بحقوق الله تعالى
يصح أو يكون المراد بأن يقرض الميت ثم يبرئه يقال لا تبرع مع الوصية اه شامي وسلامي ( * ) الا
الدعاء للميت فإنه مخصوص بالاجماع على ما ذكره الحاكم والنواوي لاستغفار الملائكة للمؤمنين ودعاء
الرسول صلى الله عليه وآله للحي والميت وقوله تعالى ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان
وأما قراءة القرآن فذكر ابن حنبل إنها تلحقه أيضا والجمهور على خلافه الا زيارة القبور فإنها اجماعا لفعل
السلف والخلف ذلك من غير وصية والخلاف فيما عدا ذلك اه ح آيات باللفظ من سورة النجم ينظر