تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
فيجب عليه ان يسئل عن عدالة الشهود وصحت عقولهم وأبصارهم ويسئل هل بين الشهود والمشهود عليه عداوة ثم يسئل عن المشهود عليه هل حر أم عبد محصن أم ( 1 ) غير محض مكره أم غير مكره وعن الزمان ( 2 ) والمكان ( فان نصر ) الامام في استفصال شئ مما تقدم نحو ان يشهد الشهود على رجل بالزنى وهو محصن في الظاهر فرجمه الامام ثم علم أنه كان مجنونا ( ضمن أن تعمد ) التقصير وهل يجب عليه القود أو الدية ينظر ( 3 ) فيه ( والا ) يتعمد التقصير بل كان على وجه الخطأ ( فبيت ( 4 ) المال ) تلزم فيه الدية فإن كان سئل عن عقله فقامت البينة بذلك كانت الدية على الشهود ( 5 ) وان وجد بعد الرجم مملوكا كانت قيمته من بيت المال فإن كان الشهود شهدوا بحريته كانت قيمته على الشهود ( 6 )
( باب حد القذف ( 7 ) ) اعلم أن القذف في اللغة هو الالقاء فاستعير للقاذف لما كان يلقى ما في بطنه ( 8 ) على المقذوف ومنه قوله تعالى بل نقذف بالحق على الباطل وقصره الشرع على القذف بشئ مخصوص وهو الفاحشة والأصل فيه الكتاب والسنة والاجماع وهي ظاهرة ( ومتى ثبت ) القذف
شرح
( 1 ) ينظر فقد تقدم انه لابد أن يذكر الشهود شروط الاحصان الا أن يقال حيث كانوا شهدوا بالزنى فقط ( 2 ) يعني زمن الامام ومكانه قرز ( * ) وعن عين الفعل وكيفيته قرز ( 3 ) قال عليلم والأقرب أن يقال إن رجم مع الشهود ومات المرجوم برجمه لزمه القود وهو يقال وكذا ان مات بمجموع فعلهم أيضا وان لم يرجم أو كانت رجمته لا تقتل فلا قود عليه وعليه الأرش وهي الدية اه‍ نجري من ماله مع علمه قرز وأما المأمورون فالأقرب أنهم كالحاكم إذا الجئ فلا شئ عليهم قرز وعن سيدنا عامر يضمن الدية لأنه قصر ولفظ البيان فلو تعمد التقصير ضمن من ماله وانعزل قال في هامشه ما لفظه وظاهر هذا انه لا يقاد منه إن كان القتل بفعله أو بالمجموع وفي الغيث يقاد منه ويبض له في الزهور وقيل على عاقلته لتعديه في السبب مع علمه فإن كان على طريق الخطأ ففي بيت المال ولا شئ على العاقلة لان الامام كثير الخطأ فيؤدى إلى الاضرار بالعاقلة ( 4 ) وإنما وجبت الدية في بيت المال لا على الشهود لأنه كان يجب عليه البحث وإذا لم يفعل فهم غير ملجئين له فلهذا لم يضمنوا ( 5 ) وفي البيان ما لفظه فرع فإن كان الحاكم سئل عن حاله فقامت الشهادة بأنه عاقل أو بأنه حر أو نحو ذلك ثم بان خلافه وجبت الدية على هؤلاء الشهود الآخرين ذكره في الشرح واللمع قيل ع والمراد به حصة شهود الاحصان من الدية وهو الثلث اه‍ بلفظه وهو القياس والا فما الفرق بينهم وبين شهود الاحصان اه‍ ع مي ( 6 ) ان تعمدوا والا فعلى عواقلهم ( 7 ) يدل عليه الكتاب والسنة والاجماع واما الكتاب فقوله تعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فأجلدوهم ثمانين جلدة واما السنة فما روى عنه صلى الله عليه وآله انه جلد قذفة عائشة حسانا ومسطحا وحمنة بنت جحش وزيد بن رفاعة واما الاجماع فلا خلاف في وجوب حد القذف متى كملت شروطه ( 8 ) أي صدره
شرح الأزهار — صفحة 351 | الإمام أحمد المرتضى