ذلك العوض صح البراء وان لم يحصل لم يصح البراء ( 1 ) ( فيرجع ( 2 ) لتعذره ( 3 ) ) أي له الرجوع
عن البراء عند تعذر العوض ( ولو ) كان ذلك العوض الذي شرط ( غرضا ( 4 ) ) لا ما لا نحو
أبرأتك على أن تطلق فلانة فقبل ولم يطلق فللمبرئ ان يرجع عن البراء لعدم حصول ذلك
الغرض هذا ظاهر قول الهدوية ومثله حصل علي خليل للم بالله وحصل أبو مضر للم بالله انه
يصح البراء ولا يثبت الرجوع حيث العوض عرض لا مال ( و ) يصح ان يقيد البراء ( بموت
المبرئ ) فيقول إذا مت فأنت برئ أو أبرأتك من كذا ( 5 ) بعد موتي أو نحو ذلك ( فيصير )
هذا البراء ( وصية ( 6 ) ) لا ينفذ من رأس المال الا بإجازة الورثة إن كانوا والا فمن الثلث ( 7 )
ويبطل بالاستغراق
( فصل ) في ذكر طرف من ( 8 ) أحكام الابراء ( و ) هو انه
شرح
( 1 ) هذا حيث لم يملك العوض بنفس العقد نحو على أن تهب لي كذا فأما إذا ملك بنفس العقد نحو على هبة كذا أجبر عليه
وان تعذر نحو أن يتلف بطل البراء اه غيث معنى ( * ) البراء قد وقع بالقبول وإنما للمبري الرجوع لتعذر العوض فقط
فلو لم يرجع صح البراء ( 2 ) فورا ( 3 ) وإذا وقع على عوض مضمر أو غرض ثم تعذر كان للمبري الرجوع فورا لأنه لم
يبق له الا حق ضعيف فيبطل بالتراخي كما قلنا في نظيره واما الحقوق المحضة فلا رجوع فيها اه معيار وذلك كالطلاق
والعتاق فإنهما لا يبطلان بتعذر العوض في العقد لقوة نفوذهما بدليل أنهما لا يبطلان بالرد بخلاف البراء
اه بجر معنى ولفظ البحر فصل ويصح البراء بعوض مشروط فلا يقع الا بحصوله ومعقود فيقع بالقبول
أو ما في حكمه فان تعذر العوض فله الرجوع ولا يجبر ملتزمه ولا له المطالبة بقيمته قلت حيث لا يملك بالعقد
كالمبيع إذا استحق وخالف الطلاق والعتاق فإنهما لا يبطلان بتعذر العوض في العقد لقوة نفوذهما بدليل
أنهما لا يبطلان بالرد بخلاف البراء اه بحر بلفظه بل يرجع إلى قيمة العوض قرز ولفظ البيان ومثل ذلك في
الطلاق يوجب الرجوع إلى قيمة العوض وفي العتق إلى قيمة العبد اه بلفظه ( 4 ) فإن كان ليس مالا ولا
عرضا بل عبث فلا حكم له اه ن وغيث وقيل يكون شرطا محضا ذكره عليلم فيعتبر حصوله اه واستضعفه
المؤلف واختار بقاء كلامهم على ظاهره فلا بد من القبول قرز ( * ) مقصودا والا وقع بالقبول ولا رجوع لتعذره
إذ هو عبث اه سيدنا حسن رحمه الله ( * ) وقدوم زيد الا ما يحصل بعد موت المبرئ فإنه لا يصح التقييد
إذ قد صار الحق في ملك الورثة ولا حق للمبري حال حصول الشرط وان لم يحصل فله الرجوع اتفاقا
وكذا يثبت هذا الحكم في النذر وما شابهه من سائر التمليكات التي تدخلها الشروط كما في النذر كما مر
تفصيله ( 5 ) ينظر في ذلك الا أن يعرف من قصده الوصية اه سيدنا علي رحمه الله تعالى قرز ( 6 ) يبطل
بالاستغراق ولا يصح الرجوع عنه ذكره في الوابل ولعله لا يبطل بقتل المبرئ للمبرئ ولا يبطل لو أنكشف
المبرئ ميتا عند الابراء أو مات قبل المبرئ بخلاف الوصية الحقيقة فلا يخرج هذان الحكمان من قوله
فتصير وصية فان قال إن مت فان برئ بطل بموت المبرئ قبل المبرئ اه ح لي لفظا قرز ( 7 ) ان لم يجيزوا
( 8 ) الأولى حذف طرف ومن اه