تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
لهما إن يصالحا ( 1 ) ببعضه لأنه تبرع بمال الغير وإن لم تكن ثم بينة جاز ان يصالحا لئلا يحلف الخصم ( 2 ) فيسقط الحق جميعه ولا يطيب للمدعى عليه الباقي هذا قول عامة أهل البيت ( و ) لا يجوز ولا يصح حيث تضمن ( تحليل محرم وعكسه ) نحو أن يقع الصلح على وجه يتضمن الربا ( 3 ) على حسب ما تقدم في البيوع أو على أن يمكن الخصم من وطئ جاريته أو زوجته أو نحو ذلك أو على أن يمتنع مما أباحه الله تعالى نحو ان يصالحه ان لا يتصرف في ملكه مدة أو على أن لا يطأ أهله أو جاريته أو ما أشبه ذلك لقوله صلى الله عليه وآله إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا قيل س والمراد مع بقاء سبب التحريم ( 4 ) والتحليل ( 5 ) والا فكل صلح يحصل فيه أحد الامرين
( باب والابراء ( 6 ) ) في اللغة التنزه من التلبس بالشئ * قال الله تعالى وما أبرئ نفسي ( 7 ) أي ما احكم بنزاهتها عن القبيح وفي الشرع تبرئة ( 8 ) الغير عن حق يلزمه والأصل فيه السنة والاجماع اما السنة فقوله صلى الله عليه وآله من أنظر معسرا أو وضع له أظله الله في ظله ( 9 ) يوم لا ظل الا ظله والوضع هو الابراء واما الاجماع فلا خلاف في كونه مشروعا على سبيل الجملة وهو على ضربين ابراء عن دين وابراء عن عين والعين اما مضمونة أو غير مضمونة وقد يكون ابراء عن حق ( 10 ) كالشفعة اما الابراء عن الدين فهو ( اسقاط للدين ( 11 ) ) لا تمليك وفي أحد
شرح
( 1 ) الا ان يعرفا جرح الشهادة جاز لهما المصالحة ( 2 ) حيث غلب في الظن أنه يحلف قرز ( * ) يقال هي حق للمدعي ولا يحلف الا بعد طلب الولي ولعل المراد حيث ألزمه الحاكم الحلف ( 3 ) نحو ان يصالحه عن دين بأكثر منه من جنسه ذكره في الغيث وبسط فيه الكلام فليطالع ( 4 ) واما مع ارتفاع السبب فيجوز كالبيع والهبة والنكاح والطلاق ونحو ذلك اه‍ كب وبيان نحو بعت منك هذا بهذا أو صالحتك بهذا وعن هذا وأراد به البيع فان هذا صلح أحل حراما بالنظر إلى ما قبل البيع فيجوز لارتفاع سبب التحريم للبيع وكذا في النكاح لو قال صالحتك بهذا على أن تزوجني ابنتك فقال زوجت فقد زال سبب التحريم وكذا الطلاق اه‍ تعليق الفقيه س ( 5 ) يحترز من الصلح الذي يقبل التحليل كالصلح عن رقبة الأمة فيجوز وطؤها اه‍ صعيتري ( 6 ) ويستدل عليه من الكتاب بقوله تعالى الا أن يعفون وقوله تعالى فمن عفي له من أخيه شئ وقوله تعالى وأن تعفوا أقرب للتقوى ويشترط في المبرئ التكليف والاختيار واطلاق التصرف واكتفى عليلم عن ذكر ذلك لما في سائر العقود اه‍ علم ح لي ( 7 ) حاكيا عن يوسف عليلم اه‍ كشاف وقيل عن زليخا وهو الأصح ( 8 ) وفي البحر اسقاط ما في الذمة من حق أو دين ( 9 ) يعني ظل عرشه ( 10 ) وفي المعيار لا يصح عما ليس في الذمة كحق المرور ونحوه قلت وظاهر الاز يدل عليه بقوله اسقاط للدين ( 11 ) والدم والحق اه‍ قرز الثابت في الذمة