ذلك الغريم ( 1 ) مستقر سواء عتق ( 2 ) العبد أم عجز نفسه فإنه يصير لسيده والشرط الرابع أن يكون
الدين المحال به ( معلوما ( 3 ) ) لا مجهولا فيميزه بمثل ما يميزه للبيع والشرط الخامس أن يكون
الدين الذي يستحال إليه ( مساويا لدين المحتال جنسا وصفة ( 4 ) ) فلو اختلفا لم يلزم المحال
عليه لأنه غير الواجب عليه فاما مع رضاه ورضاء المحال فيحتمل ( 5 ) والشرط السادس أن يكون
مما يصح ان ( يتصرف فيه قبل قبضه ) فلو أحال بالمسلم فيه أو بثمن الصرف لم يصح
الا في رأس مالهما ( 6 ) قبل التفرق ( فيبرئ الغريم ) عند كما شروط الإحالة ( ما تدارج ( 7 ) )
شرح
في الأصح ولا اشكال في صحة حوالة المستأجر الأجير بعد عقد الإجارة بما يستحق من الأجرة وان
لم يكن قد فعل شيئا من المنفعة واما هو هل يصح منه أن يحيل على المستأجر بالأجرة قبل يوفى المنفعة
الظاهر الصحة كما يصح أخذ الكفيل عليها والا فلم اظفر بنص فيها ولعل وجه الفرق بين الأجرة
ومال الكتابة أن الإجارة العقد لازم من كلا الطرفين بخلاف الكتابة لكن لا يلزم الذي عليه
الأجرة التعجيل الا لشرط أو تسليم المنفعة وكمن أحال بمؤجل عن معجل قال في البيان وكذا يصح
من الزوجة الا حالة على زوجها بمهرها المسمى في النكاح الصحيح ولو قبل الدخول اه ن معنى ( 1 )
فلو كانت الحوالة بكل ما الكتابة عتق المكاتب بنفس الحوالة فلو وجد السيد من أحال عليه
مفلسا ورجع عن الحوالة فلعله يكون دينه على المكاتب فيطالب به ويستسعيه فيه مع جهل السيد
للاعسار والا فلا رجوع له على المكاتب قرز ( 2 ) حيث أحاله ببعضها ( 3 ) لهما أو للمحيل ويثبت للمحتال
الخيار قرز ( * ) وكما لا تصح بمجهول لا تصح على مجهول ولا في ذوات القيم حيث تثبت في الذمة لأنها
مجهولة ذكره في البحر والمقرر أن الحوالة تصح بعوض يقبل نوع الجهالة كالمهر وكعوض الخلع على من
عليه مثله فيحيل بعوض هذا الخلع على من عليه عوض خلع فتحيل المرأة زوجها بعوض خلعها على
زوجة ابنيها وكذلك المهر فيحيل الرجل زوجته على زوجه أمته مثلا كأن يمهر زوجته بقرة ويزوج أمته
ببقرة وفي الكتابة يصح أن تحيل المكاتبة سيدها بالقيمي الذي كاتبها عليه سيدها على زوجها الذي قد تزوجها
على ذلك القيمي اه مفتي قرز ( 4 ) ونوعا قرز ولا قدرا ( * ) ولا غيره ( 5 ) قيل لا يصح لأنها لو صحت مع اختلاف الدينين
ادي إلى أن يثبت على المحال عليه غير ما في ذمته بغير رضاه لأنه يلزمه مثل دين المحتال وان قلنا إنه لا يلزمه الا
الدين الذي عليه فهو يؤدي إلى بيع الدين من غير من هو عليه وذلك لا يصح اه كب هذا مع اختلاف الجنس
واما مع اختلاف النوع والصفة فيصح بل لا فرق قرز ( 6 ) اما رأس مال السلم فظاهر وهو أن يكون المحيل المسلم
لرأس المال السلم والمحتال هو المسلم إليه فلا يصح أن يحيل على ما وجب له من رأس مال السلم لأنه يكون
كالتصرف قبل قبضه وأما رأس مال الصرف فالمراد ما وجب على كل واحد من المتصارفين للآخر فيصح
من كل واحد منهما أن يحيل الآخر بما وجب عليه لا بما وجب له بشرط أن يقبض قبل افتراقهما قرز وقد
حقق ذلك في البيان ( 7 ) مسألة وإذا أنكر المحال عليه دين المحيل ولا بينة وحلف عليه فقال في الأحكام
لا يرجع المحتال على المحيل وقال الأمير علي المراد إذا كان عارفا لثبوت الدين باقرار الغريم أو بغيره إذ لو