تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
اللغوي فهو ضم الشئ إلى الشئ ومنه قوله تعالى وكفلها ( 1 ) زكريا أي ضمها إليه وفي الشرع ضم ذمة ( 2 ) إلى ذمة ( 3 ) للاستيثاق والأصل فيها الكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب فقوله تعالى وأنا به زعيم أي كفيل واما السنة فقوله صلى الله عليه وآله وسلم الزعيم ( 4 ) غارم واما الاجماع فلا خلاف فيها على الجملة واعلم أن الكفالة ( تجب ان طلبت ( 5 ) ممن ) ثبت ( عليه حق ( 6 ) ) فمن ثبت له على آخر حق يستحقه فطلب به كفيلا وجب له ذلك أي ألزم الحاكم خصمه التكفيل بذلك وهذا إذا كان له المطالبة بذلك الحق في تلك الحال فاما إذا لم تكن له المطالبة به في تلك الحال نحو أن يكون دينا مؤجلا ( 7 ) قال عليلم ففي طلب الكفيل قبل حلول الأجل اشكال فينظر في ذلك قال وقد حكى الامام ي للمذهب والفريقين انه لا يجب ( 8 ) ( لا في حد وقصاص ( 9 ) ) فلا تصح الكفالة فيهما ( 10 ) ( الا ) على أحد وجهين أحدهما أن يكون ( تبرعا ( 11 ) ببدنه ) لا بما عليه من حد وقصاص ( 12 ) ( أو ) كان وقت الضمان ( قدر المجلس ( 13 ) ) يعنى مجلس الحاكم فإنها تصح ( 14 ) ( في حد القذف ( 15 ) ) فقط ( كمن ) ادعى على غيره حقا فأنكره ثم ( استحلف ) خصمه ( ثم ) لما حلف ( ادعى ) ان له ( بينة ) غائبة على ذلك الحق وطلب
شرح
( 1 ) أي مريم عليها السلام وهو زوج خالتها ( 2 ) فارغة ( 3 ) مشغولة ( 4 ) أي الكفيل ( 5 ) فإن لم يجد الكفيل فلا حبس ويخلى سبيله كالمعسر اه‍ دواري هذا مستقيم حيث لم يطلب الخصم حبسه إذ لو طلب وجب كما سيأتي في قوله والحبس له ان طلبت فإن لم يمكنه الا بتسليم مال للكفيل وجب لان ما لا يتم الواجب الا به يكون كوجوبه لكن هل يجوز له أخذه من سل أجيب بأنه لا يحل وله الرجوع اه‍ يحقق بل يحل إذا كان لمثله أجرة ( 6 ) ولا يعتبر فيها اذن المكفول له اه‍ ن بلفظه ما لم يرد فان رد بطلت الكفالة ( * ) مستقرا ليخرج دين الكتابة فإنه لم يكن مستقرا فلا يصح طلب الكفيل من المكاتب على مال الكتابة اه‍ خلاف البحر ( 7 ) أو معسرا قرز ( 8 ) الا أن يريد الغيبة مدة يحل الأجل قبل عوده أو يخشى تفويت ماله كان التكفيل بنظر الحاكم اه‍ شرح فتح ولفظ البيان ولعله حيث يغلب في الظن رجوعه قبل حلول الأجل اه‍ بلفظه ( 9 ) لقوله صلى الله عليه وآله وسلم لا كفالة في حد ولا قصاص اه‍ ان ولان الحد حق لله تعالى والكفالة مشروعة للاستيثاق والحدود تدرئ بالشبهات اه‍ كب ( 10 ) يعني لا يجب ان طلبت فأما الصحة فتصح فيهما اه‍ كب ( 11 ) يصح التبرع بالكفالة في الحدود كلها اه‍ ن لفظا ( * ) يعني من الحدود وسماه متبرعا لأنه في الأصل غير واجب عليه والفرق بين الكفالة تبرعا وواجبا ان التبرع يجوز ولو طالت المدة بخلاف الواجب فهو قدر المجلس اه‍ ع لي في الحد لا في الدين ( * ) أي الا أن يتبرع من هما عليه بالكفيل اه‍ ح لي ( 12 ) أو طلبها من هي له اه‍ ح لي لفظا ( 13 ) قلت لضعف وجوب التكفيل اه‍ كب ( * ) بيديه قرز ( 14 ) بل يجب ويجبره الحاكم عليها وهو ظاهر سياق الاز وفائدة ذلك وجوب احضاره في المجلس فان فات تسليمه في المجلس بطلت الكفالة اه‍ كب ومثله في البحر ( 15 ) والقصاص والسرقة أيضا اه‍ بحرون وظاهر الاز خلافه
شرح الأزهار — صفحة 261 | الإمام أحمد المرتضى