تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
الوكيل ثم يهب قبل العلم بالعزل فان الهبة لا تصح ( 1 ) لكن إن كان الموهوب له قد قبض وأتلف ( 2 ) لم يضمن ( 3 ) لأنه كالمباح له وإن كان العقد قد بطل ( قيل ) وإذا زال عقل الوكيل فقد خرج عن الوكالة ( و ) لكنها ( تعود ) وكالته ( بعود عقله ( 4 ) ) ذكره صاحب الوافي ولم يفصل بين أن يكون باغماء أو بجنون ( 5 ) وقال م بالله لا يبطل بالاغماء وشبهه ( 6 ) بالنوم قيل ح وقول صاحب الوافي فان رجع عقله عاد وكيلا فيه ضعف ولعله مخالف لقول أهل المذهب ان كل ولاية مستفادة إذا بطلت لم تعد الا بتجديد والوكالة أضعف من الولاية * قال مولانا عليلم وقد أشرنا إلى هذا التضعيف بقولنا قيل فاما لو زال عقل الموكل فقيل ع تبطل الوكالة أيضا * قال مولانا عليلم وفيه نظر ( 7 ) ( وتصح ) الوكالة ( بالأجرة ) المعلومة فيكون أجيرا ( و ) يجب ( لوكيل الخصومة ونحوها ) من البيع والنكاح إذا كان بالأجرة ( حصة ( 8 ) ما فعل ) من ذلك العمل ( في ) الإجارة ( الفاسدة ) مطلقا ( 9 ) والفاسدة نحو ان لا يبين مدة الخصام أو قدر الأجرة أو نحو ( 10 ) ذلك ( و ) حصة ما فعل ( من المقصود في ) الإجارة ( الصحيحة ( 11 ) ) كما تقدم في الإجارات
( باب ( 12 ) والكفالة ) لها معنيان لغوي واصطلاحي أما
شرح
هذا وبين ما تقدم في الغصب أن التغرير هنا بسبب منه في حق يستحقه وقت التغرير وهو ظاهر قوله وإباحة بخلاف الغصب فهو سبب في حق غيره فلا يرجع حيث اعتاض والله أعلم ( 1 ) قيل ف والقياس أنها تصح ولا يصح العزل فيها قبل العلم لأنه يؤدي إلى ضمان الوكيل كما ذكره في الوكيل بالقبض لكنه يمكن الفرق بينهما بان الضمان في الهبة يكون للموكل فلا يجب وفي وكيل القبض الضمان هو لغير الموكل فلا يمكن اسقاطه الا ببطلان العزل اه‍ كب ( 2 ) حسا فان استهلكه حكما رده ولا أرش اه‍ ن ( 3 ) وكذا الوكيل لا يضمن لأنهما مغروران ولو ضمنا لرجعا على الموكل اه‍ كب ( 4 ) وتبطل بزوال عقل أيهما ولا تعود بعوده في الأصح اه‍ ح لي لفظا قرز ( 5 ) وقال في البحر تبطل بجنون الوكيل والأصل أو اغمائهما إذ خرجا عن كونهما من أهل التصرف والاغمى بالجنون أشبه اه‍ بحر بلفظه ( 6 ) قلنا بالجنون أشبه ( 7 ) ورجع عنه في البحر إلى مثل قول الفقيه ع حيث قال قد خرج عن كونه من أهل التصرف ( 8 ) ينظر كيف صورة حصة ما فعل في النكاح ولعله حيث وكله يتزوج له أكثر من واحدة ففعل البعض استحق ما فعل والله أعلم ( * ) وفي قوله حصة ما فعل تسامح إذ لا يقال حصة ما فعل في الفاسدة بل أجرة مثله ولعله بالنظر إلى جملة أجرة المثل اللازمة في مدة المدافعة إلى وقت ثبوت الحق والله أعلم واحكم ( 9 ) فعل المقصود أم لا ( * ) حيث لم يبين قدر المجالس ( 11 ) مسألة إنما تصح اجرة الدلال ووكيل الخصومة إذا ذكرت له مدة معلومة فيستحق الأجرة بمضيها مع العرق والمخاصمة أو لحصول المقصود ولو في بعضها نحو أن يفلح الخصم أو يبيع المال في أول المدة اه‍ ن وكذا إذا أقر وكيل الخصومة بالمدعى لخصمه لم تسقط أيضا إذ لا وجه لسقوطها اه‍ بحر ( 12 ) أولها ندامة وأوسطها ملامة وآخرها غرامة اه‍ ان
شرح الأزهار — صفحة 260 | الإمام أحمد المرتضى